فلسفة رئيس ريال مدريد الدائمة: المدرب كبش فداء واللاعبون فوق النقد
هالة انفو. كتب:زيد حيون
بالنسبة لرئيس ريال مدريد ، فلورنتينو بيريث، يبدو أن المدربين ليسوا سوى “شر لا بد منه”.
لا يقتنع بأي منهم تماما، ودائما ما يساوره الشك بأن جودة لاعبيه تتفوق بمراحل على من يجلس على دكة البدلاء.
في ذهن رئيس ريال مدريد، القرارات التقنية قابلة دوما للتحسين، و التشكيلة الحالية تكفي لحصد كل الألقاب الممكنة، ما يجعله يميل دائما لصف اللاعب بدلا من دعم المدرب.
تتجلى هذه الفلسفة في سرعة تحول مشاعر بيريث، فهو يقع في حب المدربين ويستقدمهم بحماس منقطع النظير، لكنه لا يتردد في تحميلهم المسؤولية كاملة عند أول إخفاق، معتبرا إياهم الحلقة الأضعف في منظومة النجاح.
اللاعب أولا.. والمدرب ثانيا
تاريخ بيريث مع مدربي النادي الملكي يؤكد نمطا لا يتغير:
تقديس النجوم: يرى الرئيس أن النجوم هم العمود الفقري للنادي تسويقيا وتقنياً، لذا فإن حمايتهم من “سلطة” المدرب تعد أولوية.
المدرب ليس إلا منفذ: يفضل بيريث المدرب الذي يدير المواهب أكثر من المدرب الذي يفرض أفكارا تكتيكية قد تحد من بريق النجوم.
الحساب السريع: بمجرد أن تهتز النتائج، يصبح المدرب هو “الطرف المخطئ” الذي لم يعرف كيف يستغل الإمكانيات الهائلة التي وضعت تحت تصرفه.
إقالة ألونسو: حلقة جديدة في مسلسل قديم:
لا تخرج إقالة تشابي ألونسو الأخيرة عن هذا الإطار. فرغم قصر مدته، سقط المدرب ضحية لصدامه مع النجوم (مثل فينيسيوس) وللنتائج التي لم ترقَ لتوقعات الرئيس “الفرعونية”.
وبدلاً من منحه الوقت لإصلاح الخلل، فضل بيريث التضحية به واللجوء لخياره المفضل: مدرب من “أبناء النادي” مثل أربيلوا، القادر على احتواء غرف الملابس وإعادة الهدوء دون الصدام مع “المقدسين” من اللاعبين.
في قلعة البرنابيو، يبقى المدرب دائما في مهب الريح، فمهما بلغت عبقريته التكتيكية، سيظل في نظر فلورنتينو مجرد “مدير مؤقت” لمجموعة من الأساطير الذين لا يخطئون أبدا.