هل يلجأ دونالد ترامب فعلا لقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا؟

هالة انفو. كتب :عبد العزيز حيون

تحدث رئيس الولايات المتحدة الأمريكي دونالد ترامب ب”تشنج ” عن رفض إسبانيا السماح باستخدام قاعدتي “روتا” و”مورون” العسكريتين.
وفي هذا السياق ،هدد ترامب بقطع العلاقات وكل المعاملات التجارية مع إسبانيا ووقف كل أنواع التعاون ،و هو قد يكون مربحا لدول مثل المغرب.
فالبارحة التقى دونالد ترامب في البيت الأبيض مع المستشار الألماني فريدريك ميرز، بعد ثلاثة أيام من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وقد تناقش الطرفان حول موقف مختلف الدول من الهجوم، وهنا ظهر اسم إسبانيا في المحادثة.
وقال ترامب: “بعض الدول الأوروبية، مثل إسبانيا، كانت فظيعة. في الواقع، أخبرت سكوت بيسين (وزير الخزانة) بقطع جميع العلاقات مع إسبانيا”.
أسباب التوتر: القواعد العسكرية وإيران:
تفاقم الوضع بين واشنطن ومدريد يوم الاثنين الماضي عندما أعلنت الحكومة الإسبانية أنها لن تضع قاعدتي “روتا” (قادس) و”مورون” (إشبيلية) تحت تصرف الولايات المتحدة للمشاركة في الهجمات على إيران.
وكان رد الفعل الأمريكي الفوري هو سحب أسطول طائرات التزويد بالوقود من الأراضي الإسبانية.
وصرح ترامب باحتجاج: “إسبانيا قالت الآن إنه لا يمكننا استخدام قواعدها. يمكننا استخدامها إذا أردنا ذلك، يمكننا الطيران إلى هناك واستخدامها ولن يمنعنا أحد، لكنهم أظهروا عدائية، لذا قلت إننا لا نريد استخدامها”، وأضاف: “إسبانيا لا تملك مطلقا أي شيء يثير اهتمامنا، باستثناء شعبها الرائع”.
ميزانية الناتو وقطع المعاملات التجارية:
تطرق ترامب أيضا إلى خلاف قديم يتعلق بميزانية الدفاع، حيث رفضت إسبانيا رفع ميزانيتها العسكرية لصالح الناتو إلى 5% كما طلب ترامب، متمسكة بنسبة 2%.
وقال ترامب للمستشار الألماني: “ألمانيا والجميع وافقوا، لكن إسبانيا لم تفعل. سنقطع كل المعاملات التجارية مع إسبانيا ولا نريد أي علاقة معهم”.
من جانبه، أشار ميرز إلى أنه سيحاول إقناع إسبانيا برفع إنفاقها العسكري إلى 3% أو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
رد الحكومة الإسبانية:
أصدرت الحكومة الإسبانية بيانا حثت فيه ترامب على احترام الشرعية الدولية، وجاء فيه: “إسبانيا شريك تجاري موثوق لـ 195 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة التي تربطنا بها علاقة تاريخية ومفيدة للطرفين. إذا أرادت الإدارة الأمريكية مراجعة هذه العلاقة، فيجب عليها فعل ذلك مع احترام استقلالية الشركات الخاصة، والقانون الدولي، والاتفاقيات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.
ماذا تقول اتفاقية التعاون والدفاع بين البلدين؟
تنظم اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة عام 1988 شروط استخدام القوات الأمريكية للمنشآت الإسبانية. ووفقا للمادة 2 من الاتفاقية:
تمنح إسبانيا حق الاستخدام لأهداف ثنائية أو متعددة الأطراف ضمن نطاق المعاهدة.
السيادة الإسبانية: أي استخدام يتجاوز هذه الأهداف (مثل العمليات الهجومية التي لا تحظى بإجماع أو لا تدخل في مهام الناتو المشتركة) يتطلب إذنا مسبقا وصريحا من الحكومة الإسبانية.

error: Content is protected !!