تطوان تحتضن منتدى مغربيا إسبانيا للأمن السيبراني والذكاء

هالة انفو. و.م.ع

انطلقت اليوم الخميس بتطوان، فعاليات منتدى مغربي إسباني للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والاكاديميين والفاعلين في المجال التكنولوجي من مختلف المؤسسات والهيئات المغربية والاسبانية.

ويشكل هذا المنتدى، المنظم من طرف غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة طنجة تطوان وجامعة عبد المالك السعدي، محطة مهمة في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال الأمن الرقمي وفضاء متميزا للحوار والتفكير والتعاون حول القضايا الراهنة المرتبطة بالرقمنة والأمن السيبراني.

وسيتم خلال هذه التظاهرة العلمية، التي تتواصل على مدى يومين، مناقشة سبل حماية البيانات والبرامج والبنيات الرقمية، وتبادل التجارب والخبرات في مجال الأمن السيبراني، بما يسهم في رفع جاهزية المؤسسات لمواجهة المخاطر الرقمية المتنامية.

وبحسب المنظمين فإن السيبرانية لم تعد مجرد مسألة تقنية فحسب، بل أضحت رهانا إستراتيجيا يمس السيادة الرقمية والتنافسية الاقتصادية واستمرارية الخدمات الحيوية.

وبالمناسبة أبرز رئيس غرفة الصناعة والتجار والخدمات لجهة طنجة تطوان، الحسيمة، عبد اللطيف أفيلال، أن هذا المنتدى يشكل محطة أولى نحو إرساء شراكة استراتيجية بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين في مجالي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.

وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن العالم يعيش اليوم على وقع التحول الرقمي المتسارع، غير أن ضمان أمن المنظومات الرقمية وحماية المعطيات أصبح من أبرز التحديات الراهنة، خاصة في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الإدارات والمؤسسات والشركات عبر العالم.

وأشار إلى أن هذا الموعد هو بمثابة انطلاق سلسلة من اللقاءات المستقبلية الرامية إلى تعزيز التعاون بين جهة طنجة تطوان الحسيمة ومنطقة الاندلس بإسبانيا في المجالات التكنولوجية والرقمية.

من جهته اعتبر مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بتطوان، كمال الركلاوي، أن مشاركة جامعة عبد المالك السعدي من خلال المدرسة في هذا المنتدى ، يندرج في سياق الانخراط الفعلي للجامعة في مواكبة التحولات الرقمية والتحديات الأمنية المرتبطة بها، خاصة في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية التي أصبحت تشكل أحد أبرز رهانات الأمن الاستراتيجي على المستوى الدولي.

وأضاف أن ما يعرفه هذا المجال من تحديات واكراهات، لا سيما الهجمات السيبرانية، يفرض تعزيز التكوين المتخصص في الأمن السيبراني وإعداد كفاءات قادرة على مواجهتها ، مشددا على أن المدرسة تعمل على تكوين مهندسين متخصصين في هذا المجال الحيوي، بما ينسجم مع حاجيات السوق الوطنية والدولية.

وفي تصريح مماثل أكد نائب رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، توفيق البورش، على أن تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يتحقق دون توفير بيئة رقمية آمنة وقادرة على حماية المعطيات والبنيات الرقمية من مختلف التهديدات الإلكترونية.

وذكر بأن مجلس الجهة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انخرط بشكل فعلي في ورش التحول الرقمي من خلال إحداث شركة التنمية الرقمية لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، التي ستتولى تنفيذ مختلف الاستراتيجيات والسياسات الرقمية والمشاريع التكنولوجية على مستوى الجهة.

ومن المتوقع أن تصدر عن المنتدى مجموعة من التوصيات التي من شأنها بناء مستقبل رقمي أكثر أمنا وصلابة وازدهارا للجميع.

error: Content is protected !!