نهائي “كان 2025”: الكاف يقبل استئناف المغرب ويقرر إعادة فتح الملف

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

​في تطور مفاجئ ومثير للجدل الرياضي القاري، قررت لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF)، يوم أمس الجمعة، قبول الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF) بخصوص الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
​هذا القرار يعني إعادة فتح الملف بالكامل أمام اللجنة التأديبية، مع تحديد جلسات استماع جديدة للأطراف المعنية وتقديم أدلة إضافية قد تقلب موازين العقوبات السابقة.
​خلفيات الأزمة: عقوبات وُصفت بـ “المختلة” و”المعيبة”:
​يعود أصل الخلاف إلى قرارات الكاف المعلنة في 29 يناير الماضي، والتي اعتبرها المغرب “مجحفة” بحقه و”متساهلة” بشكل غير مفهوم مع الجانب السنغالي، رغم الأحداث الخطيرة التي شهدها المجمع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط في 18 يناير 2026:
​انسحاب السنغال: انسحب “أسود التيرانغا” من الملعب في الدقيقة 90+6 احتجاجا على ركلة جزاء للمغرب، قبل أن تتوقف المباراة لأكثر من 16 دقيقة من الفوضى.
​عقوبات السنغال: تم إيقاف المدرب باب بونا ثياو لـ 5 مباريات فقط (رغم تحريضه اللاعبين على الانسحاب)، وإيقاف اللاعبين إيليمان ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين، مع غرامات مالية ناهزت 615 ألف دولار.
​عقوبات المغرب: نال النجم أشرف حكيمي إيقافا لمباراتين، وإسماعيل الصيباري لـ 3 مباريات، بالإضافة إلى غرامات ثقيلة على الجامعة الملكية بسبب سلوك جامعي الكرات واقتحام منطقة “الفار” !!!!.
​لماذا استأنف المغرب؟
​تتمحور دفوعات الجامعة الملكية حول “تكييف الوقائع”، حيث يرى الجانب المغربي أن انسحاب السنغال الصريح ورفض استئناف اللعب هو مخالفة قانونية جسيمة تستوجب عقوبات أشد صرامة وفق لوائح المسابقات القارية، وليس مجرد “سلوك غير رياضي”.
و ​للتذكير، انتهى النهائي بتتويج السنغال باللقب بعد فوزها بهدف نظيف سجله بابا غي في الدقيقة 94، في مباراة شهدت أيضا إهدار إبراهيم دياث لركلة جزاء للمغرب وسط أجواء مشحونة.
​أصداء وتفاعلات
و يسود الشارع المغربي شعور بضرورة استعادة “العدالة الرياضية”، حيث تساءل متابعون عن إمكانية لجوء الملف إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS) في حال لم ينصف الكاف المغرب في المراجعة الجديدة.
​و صُنفت “كان المغرب 2025” كأكثر نسخة متابعة في تاريخ البطولة، كما اختير ملعب مولاي عبد الله كأفضل ملعب في العالم لسنة 2025.
و ​يُنتظر أن تصدر اللجنة التأديبية قرارها النهائي في الأسابيع المقبلة، وهو القرار الذي سيحدد بشكل نهائي ملامح “الروح الرياضية” في القارة السمراء بعد واحدة من أكثر النهايات دراماتيكية في تاريخ البطولة.

error: Content is protected !!