المغربي أيوب بوعدي،لماذا قد يكون مفاجأة المونديال؟ (ماركا)

هالة انفو. كتب:زيد حيون

اعتبرت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن الدولي المغربي أيوب بوعدي يعد أحد أبرز لاعبي كرة القدم المرشحين ليكونوا الاكتشاف الأكبر في صفوف المنتخب المغربي خلال مباريات كأس العالم 2026.
و بعمر الثامنة عشرة فقط، يقترب أيوب بوعدي من ملامسة مئويته الأولى من المباريات الاحترافية،و اللاعب مرشح لجوائز أفضل لاعب شاب لهذا العام، كما يعد أحد أكثر البروفايلات جاذبية وإثارة للاهتمام في الجيل الجديد.
وأبرزت الصحيفة ذات الشهرة العالمية أن بوعدي هو موهبة برزت بالفعل أمام كبرى الأندية الأوروبية بجرأة وثقة قد لا تتناسبان مع سنه الصغير.
من هو أيوب بوعدي؟
شهد عام 2023 ظهوره الأول في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي أمام فريق “كي الكسفيك”، ليصبح لاعب خط وسط نادي “ليل” الفرنسي أصغر لاعب يشارك في تاريخ المسابقات الأوروبية (بعمر 16 عاما و3 أيام). واليوم، وهو في الثامنة عشرة من عمره، يملك في رصيده 96 مباراة رفقة نادي “ليل”.
وقد لفت بوعدي ــ المرشح لجائزة “الفتى الذهبي” (Golden Boy) لعام 2025 ــ الأنظار بشدة، لا سيما بفضل النضج الكبير الذي أظهره أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا لموسم 2024-2025.
وبعد أن مثل المنتخبات السنية لفرنسا من فئة دون 16 عاما وحتى فئة دون 21 عاما، استقر به المطاف في النهاية على اختيار تمثيل المنتخب المغربي الأول.
كيف يلعب؟ وما هو أسلوبه؟
لاعب خط وسط متكامل (Todocampista)، إذ يمكنه اللعب في مركز المحور الارتكازي (Pivote)، أو كلاعب وسط صندوق (Mediocentro)، وحتى كلاعب وسط هجومي (Interior)،وهو يذكرنا من حيث البنية الجسدية والطول (إذ يبلغ طوله 1.86 مترا) باللاعب الغندوزي.
ويجمع بوعدي بين الدقة العالية في التمرير والقدرة الملحوظة على تجاوز الخصوم عبر التوغل بالكرة (الارتداد)، لكنه يتميز على وجه الخصوص بالشراسة والفاعلية الكبيرة في الهيكل الدفاعي (دون كرة)، فسيقانه الطويلة تمنحه أفضلية واضحة في استخلاص الكرات والتدخلات، ولا يتردد في خوض الصراعات الثنائية. هو لاعب ذو بروفايل ديناميكي، يقدم نسبة هائلة من استعادة الكرات بفضل قراءته الممتازة للعب، ليقوم على الفور بنقل الفريق إلى مرحلة التحول الهجومي.
ومع ذلك، يمكنه ويتعين عليه ،حسب الصحيفة الإسبانية، تطوير مساهمته الهجومية، إذ لم يفتتح سجله التهديفي بعد مع “ليل”، ولا يملك سوى أربع تمريرات حاسمة.
لماذا يمكن أن يحدث ضجة في المونديال؟
على الرغم من كونه وافدا جديدا على تشكيلة أسود الأطلس، إلا أنه يمتلك المستويات التقنية التي تؤهله لحجز مكان أساسي في تشكيلة المنتخب المغربي بل وكان بمقدوره حجز مكان في منتخب فرنسا الأول لو انتظر قليلا.
و تكمن القيمة المضافة الكبرى التي يقدمها في التوازن التكتيكي الذي يمنحه للفريق من “غرفة المحركات” (وسط الميدان).
وعلاوة على حضوره البدني القوي، يمتلك بوعدي رؤية ممتازة وتمريرات متقنة، إذ يتميز بنسبة نجاح عالية في التمرير ويفضل اللعب العمودي المباشر، سواء عبر إرسال الكرات الطولية أو التوغل بها.
وهي مقومات كافية لتجعل منه واحدة من الصفقات الكبرى القادمة التي سينعش بها نادي “ليل” خزائنه.

error: Content is protected !!