في تقرير تحليلي نشره موقع “Medias24” تم تسليط الضوء على التحديات الاقتصادية الكبرى التي تواجه المغرب جراء التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وتحديدا في مضيق هرمز.
و صنف التقرير المغرب ضمن قائمة الدول الناشئة الأكثر تأثرا بأي اضطراب في هذا الشريان الملاحي الحيوي، مما يضع التوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد أمام اختبار حقيقي.
لماذا يعد المغرب “هشا” أمام أزمة هرمز؟
تستند المخاطر المرتبطة بها إلى عدة عوامل هيكلية وظرفية:
الفاتورة الطاقية: يعتمد المغرب بشكل شبه كامل على استيراد احتياجاته من المواد البترولية والغاز.
وأي ارتفاع في أسعار النفط العالمية نتيجة إغلاق أو تهديد الملاحة في هرمز ينعكس فورا على ميزان الأداءات.
الاعتماد على الأسواق الدولية: رغم جهود تنويع الشركاء، تظل الإمدادات القادمة عبر هذا المسار أساسية لتأمين المخزون الاستراتيجي للمملكة.
الضغط على الميزانية: الارتفاع المفاجئ في الأسعار يثقل كاهل صندوق المقاصة (لدعم غاز البوتان) ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج في مختلف القطاعات الصناعية والخدماتية.
توقعات المؤسسات المالية (بنك المغرب والبنك الدولي):
تراقب المؤسسات المالية الوضع بحذر شديد، حيث تشير التقديرات لعام 2026 إلى:
تذبذب الأسعار: احتمال تأرجح سعر برميل النفط بين 80 و140 دولارا في حال تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
التضخم المستورد: خطر عودة معدلات التضخم للارتفاع بعد استقرار نسبي، مما قد يضطر بنك المغرب لمراجعة سعر الفائدة الرئيسي للحفاظ على استقرار الأسعار.
عجز الميزانية: صعوبة التحكم في العجز المستهدف إذا استمرت أسعار الطاقة في مستويات قياسية . الإجراءات الحكومية: أعلنت الحكومة عن تدابير لدعم مهنيي النقل وتخفيف العبء عن المستهلك، لكنها تظل “مسكنات” في انتظار استقرار الأوضاع الدولية وتراجع حدة التوتر في مضيق هرمز.
و يبقى المغرب اليوم أمام حتمية تسريع الانتقال الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة لتقليل التبعية للمسارات الملاحية غير المستقرة، وضمان سيادة طاقية تحمي اقتصاده من التقلبات الخارجية المفاجئة.