“أشباح” في سبتة: عائلات ولدت في المدينة وتعيش في “نفق” قانوني بلا هوية

هالة انفو. عبد العزيز حيون

سلط استطلاع لصحيفة “إل فارو دي سيوطا ” ،نشر اليوم الخميس ، الضوء على مأساة إنسانية تعيشها عائلات في مدينة سبتة السليبة، حيث وُلد أبناؤهم وترعرعوا في المدينة لكنهم يفتقرون لأي وثائق تثبت وجودهم سوى “شهادة الميلاد”.
وأوضح المصدر أن هؤلاء الأشخاص، ومن بينهم أطفال و رضع ، يجدون أنفسهم في حالة “بدون” (Apátridas)، فلا هم معترف بهم في إسبانيا ولا هم معترف بهم في المغرب.
الدوامة القانونية:
تعيش هذه العائلات في حلقة مفرغة من التعقيدات الإدارية التي تمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم:
قيود الحركة: لا يمكنهم مغادرة سبتة السليبة إلى القنصلية المغربية في الجزيرة الخضراء لاستخراج جوازات سفر، لأنهم لا يملكون وثائق تسمح لهم بعبور الميناء.
شروط تعجيزية: حتى لو تمكنوا من الوصول للقنصلية، يُطلب منهم “شهادة سكنى” (Padrón) في بلدية تابعة للقنصلية، وهو ما لا يملكونه.
عقبات مهنية وتعليمية: تحرم هذه الحالة الشباب من الحصول على شهادات تعليمية رسمية (مثل ESO أو FP) أو العمل في وظائف قانونية، مما يضطرهم للعمل في “الاقتصاد الأسود” (En negro). واعتبرت محامية ،في تصريح للمصدر ،”إنهم أشباح.. ولدوا ونشأوا وتعلموا هنا، لكنهم لا يملكون شيئا يثبت هويتهم سوى ورقة الميلاد..”.
قصة “21 عاما” من الانتظار :
تجسد حالة شابة تبلغ من العمر 21 عاما قمة هذه المأساة، حسب الصحيفة المحلية، فهي “لم تغادر سبتة قط، وتحدثت عن معاناتها في الحصول على الرعاية الطبية أو حتى المشاركة في رحلات مدرسية بسيطة. ورغم محاولاتها المتكررة للتواصل مع وزارة الخارجية الإسبانية اللجوء كحل أخير، لم تتلقَ أي رد حتى الآن”.
الأمل في “التسوية الاستثنائية”:
تنتظر هذه العائلات ومحاميتهم المسودة النهائية لقانون “التسوية الاستثنائية للمهاجرين” (Regularización extraordinaria) الذي تعتزم الحكومة الإسبانية إقراره.
وأعربت الصحيفة عن أمل المتضررين أن تتضمن النسخة النهائية بندا خاصا يعالج وضع الأطفال والشباب المولودين في سبتة ومليلية السليبتين أبوين في وضعية غير نظامية، ل”انتشالهم من هذا النفق المظلم”.

error: Content is protected !!