كشفت تقارير استخباراتية وعسكرية ،اليوم الخميس ، عن تقدم ملحوظ في المفاوضات بين واشنطن وكوبنهاغن لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في جزيرة غرينلاند.
وأعلن القائد العام للقيادة الشمالية الأمريكية، غريغوري غيوت، أن المباحثات الجارية تهدف إلى فتح ثلاث قواعد عسكرية جديدة، تضاف إلى القاعدتين الموجودتين حاليا (بيتوفيك وثول)، في خطوة تعكس إصرار الرئيس دونالد ترامب على بسط السيطرة على أكبر جزيرة في العالم.
من شفا الحرب إلى طاولة المفاوضات:
تأتي هذه الأنباء بعد أشهر قليلة من أزمة دبلوماسية غير مسبوقة كادت أن تؤدي إلى “مواجهة مسلحة ” بين الدنمارك والولايات المتحدة في يناير الماضي.
فبعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتجدد تصريحات ترامب حول رغبته في “ضم” غرينلاند، رفعت الدنمارك حالة التأهب القصوى.
استعدادات قتالية: كشفت مصادر رسمية دنماركية أن الجيش أرسل في يناير وحدات خاصة ومواد متفجرة إلى غرينلاند لتدمير مدارج المطارات ومنع هبوط الطائرات الأمريكية في حال وقوع “غزو” مماثل لما حدث في فنزويلا.
الوساطة الدفاعية: يبدو أن العودة إلى اتفاقية الدفاع لعام 1951 قد هدأت الأجواء، حيث وصف غيوت الاتفاقية بأنها “مفيدة للغاية” للطرفين لضمان أمن القطب الشمالي.
ملفات شائكة: المعادن والنفوذ الصيني:
رغم تقدم المفاوضات العسكرية، لا تزال هناك نقاط خلافية جوهرية تهدد استقرار الاتفاق، أبرزها:
الثروات المعدنية: الصراع على ملكية المعادن النادرة التي تزخر بها الجزيرة.
التدخل الصيني: محاولات بكين الحصول على موطئ قدم للاستثمار في البنية التحتية لغرينلاند، وهو ما تعتبره واشنطن خطاً أحمر.