خرق الحصار: أول سفينة تجارية تابعة لفرنسا تعبر مضيق هرمز

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

أفادت تقارير إعلامية، اليوم الجمعة، بنجاح حاملة الحاويات “CMA CGM KRIBI” في عبور مضيق هرمز، لتصبح أول سفينة تجارية تابعة لمجموعة فرنسية تجتاز هذا الممر المائي الاستراتيجي منذ بداية النزاع المسلح في الشرق الأوسط.
تفاصيل عملية العبور التاريخية:
وفقا لبيانات تتبع الملاحة البحرية، سلكت السفينة مسارا دقيقا في ظل ظروف أمنية قصوى:
بيانات السفينة: تحمل السفينة علم مالطا وتعود ملكيتها لمجموعة CMA CGM الفرنسية العملاقة. يبلغ طولها 255 مترا وعرضها 37.3 مترا.
و انطلقت السفينة من ميناء غنتوت بدولة الإمارات العربية المتحدة في 28 مارس 2026، وعبرت المضيق يوم الخميس، لتصل إلى خليج عمان صباح اليوم الجمعة في تمام الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش.
الأهمية: يأتي هذا العبور في وقت تفرض فيه إيران حصارا فعليا على المضيق، مهددة باستهداف أي سفينة تحاول المرور.
سياق التوتر: طبول الحرب في “هرمز”:
يأتي هذا الاختراق الملاحي وسط تعقيدات جيوسياسية بلغت ذروتها في الأسابيع الأخيرة:
1.التهديد الإيراني:عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، أعلن الحرس الثوري الإيراني رسميا إغلاق المضيق أمام السفن التجارية والناقلات، محذرا من أن أي محاولة للعبور ستجعل السفينة “هدفا عسكريا”.
2. الانقسام في مجلس الأمن: تقود البحرين، بدعم من الولايات المتحدة، مشروع قرار في مجلس الأمن يسمح بـ استخدام القوة لتحرير المضيق، وهو ما تعارضه فرنسا وروسيا والصين حتى الآن، مفضلة الحلول الدبلوماسية.
3.التصعيد العسكري: أكد البيت الأبيض إبلاغ الرئيس دونالد ترامب بتدمير طائرة مقاتلة أمريكية فوق الأجواء الإيرانية، مما ينذر بانفجار شامل للوضع.
التداعيات الاقتصادية: النفط و المحروقات:
يعتبر مضيق هرمز شريان الحياة لـربع التجارة النفطية العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس فورا على الأسواق:
الفائض الضريبي الفرنسي: أعلنت فرنسا عن تحقيق فائض ضريبي بقيمة 270 مليون يورو في شهر مارس، ناتج بشكل مباشر عن ارتفاع أسعار المحروقات.
الوضع في المغرب: يرتبط الارتفاع الكبير في أسعار الوقود الذي شهده المغرب مطلع أبريل الجاري بهذه التوترات تحديدا، حيث أدت مخاطر الملاحة في المضيق إلى قفزة في تكاليف التأمين والشحن الدولي.
يمثل عبور السفينة “CMA CGM KRIBI” اختبارا حقيقيا لقواعد الاشتباك في المنطقة، وفي حال استمرت عمليات العبور دون رد عسكري، فقد يفتح ذلك الباب أمام تخفيف جزئي لأزمة التوريد العالمية، رغم استمرار نذر الحرب الشاملة.

error: Content is protected !!