التاريخ ينفي والبارصا تسعى ل”ريمونتادا” لم تحدث منذ 60 عاما

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

بقيادة هانزي فليك، يسعى الفريق الكتالوني لكسر لعنة تاريخية تعود لعام 1966، حيث لم يسبق لنادي برشلونة أن قلب تأخره في الذهاب على أرضه إلى تأهل في لقاء الإياب.
فحتى التاريخ لا يبدو واثقا في قدرة نادي برشلونة على العودة. فبعد الضربة الموجعة التي تلقاها الفريق أمام أتلتيكو مدريد بالخسارة 0-2 في “كامب نو”، وجد البلاوغرانا أنفسهم في موقف حرج للغاية، متمسكين فقط بالأمل في “ملحمة” كروية جديدة.
وفي الوقت الذي يمتلك فيه “الروخي بلانكوس” كل الأسلحة لحسم التأهل لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا وسط جماهيرهم، تشير السجلات التاريخية إلى أن أتلتيكو قد حسم التأهل نظريا، في انتظار ما ستسفر عنه الـ 90 دقيقة القادمة.
وللحديث عن آخر مرة استطاع فيها نادي برشلونة قلب الطاولة أوروبيا بعد خسارة ذهابا على أرضه، علينا العودة 60 عاما إلى الوراء. ومنذ ذلك الحين، كانت الخسارة في برشلونة تعني دائما الخروج من المنافسة.
الاستثناءان الوحيدان في تاريخ البارصا:
منذ عام 1966، كانت النهاية دائما واحدة ومحبطة للكتالونيين. في تلك السنة، كان المنافس هو ريال سرقسطة في “كأس المعارض”.
بعد السقوط 0-1 في “كامب نو”، حقق البارصا عودة مذهلة في الإياب بالفوز 2-4، بفضل “هاتريك” اللاعب لويس بوجول، ليتوج الفريق لاحقا بلقب البطولة.
وقبل ذلك بموسمين (1963-64)، تكرر السيناريو أمام فيورنتينا الإيطالي ،خسارة في الذهاب 0-1، وفوز في إيطاليا 0-2 كان كافيا للتأهل.
لكن، ومنذ تلك اللحظة، لم ينجح نادي برشلونة في قلب أي إقصائية أوروبية بدأت بخسارة على أرضه.
10 محاولات فاشلة:
في العقود الستة الأخيرة، خاض نادي برشلونة 10 محاولات لقلب النتيجة بعد الخسارة في معقله، وانتهت جميعها بالإخفاق.
من “دندي يونايتد” في نفس عام الريمونتادا التاريخية، وصولا إلى الخسارة الحالية أمام أتلتيكو مدريد 0-2.
وتتضمن هذه القائمة السوداء:
السقوط أمام إنتر ميلان ويوفنتوس (1-2) في عام 1970.
خسائر بالحد الأدنى أمام ستيوا بوخارست (1971)، ليفربول (1976)، وفالنسيا(1980).
هزائم مؤلمة وكبيرة مثل 0-2 أمام ريال مدريد (2002)، والأقسى كانت أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 1-4 في عام 2021.
روح ريمونتادا الـ 6-1:
رغم أن التاريخ يقف ضده، إلا أن نادي برشلونة يختار “الإيمان بالمعجزة”.
ويستحضر المشجعون تلك الليلة التاريخية أمام باريس سان جيرمان؛ حينها لم يكن أحد قد نجح في العودة بعد الخسارة 4-0 ذهابا، لكن هدف سيرجي روبرتو في الوقت بدل الضائع حطم كل القواعد وسجل معجزة الـ 6-1.
هذه هي الروح التي يتشبث بها رجال هانزي فليك الآن لصناعة التاريخ في ملعب “الميتروبوليتانو”.

error: Content is protected !!