الأفوكادو الأخضر و الأفوكادو الأسود: أيهما أفضل لصحتك؟

هالة انفو. كتبت:إحسان الزمراني

يعد الأفوكادو من الفواكه الفريدة التي تتخذ ألوانا وقواما مختلفا أثناء نضجها، تتراوح بين الأخضر الزاهي والبنفسجي الداكن وصولا إلى الأسود.
لكن هل تختلف هذه الألوان والمسميات من الناحية الغذائية؟ .
وفقاً لمعطيات علمية،الفاكهة تحظى بشعبية جارفة في العالم بفضل ملمسها الكريمي الناعم ومذاقها الغني الناجم عن وفرة الدهون الصحية.
و عندما نتحدث عن الأفوكادو “الأسود”، فإننا نشير في الغالب إلى سلالة “هاس” (Hass) ذات القشرة الداكنة والمحببة ،أما الأفوكادو “الأخضر”، فيشير عادة إلى سلالة “فويرتي” (Fuerte) ذات القشرة الملساء الفاتحة.
ورغم أن كلا النوعين يمثلان منجما للفوائد الصحية، إلا أن لكل منهما خصائص تميزه عن الآخر.
الأفوكادو الأخضر: ملك الدهون الأحادية غير المشبعة:
لا يمكن الحديث عن الأفوكادو دون التطرق إلى طبيعته الدسمة، فهذه الدهون هي السر الكامن وراء قوامها الكريمي ونكهتها المميزة ،لكن فوائد هذه اللبيدات تتجاوز مجرد المذاق، فهي تحتوي على أحماض دهنية أحادية غير مشبعة مفيدة جدا للجسم، وعلى رأسها حمض الأوليك (Oleic acid) الذي ينتمي إلى عائلة “أوميغا-9”.
وفي هذا الصدد، يتفوق الأفوكادو الأخضر (Fuerte) بشكل واضح، حيث قارن باحثون في دراسة نُشرت في مجلة Scientific Reports الخصائص الغذائية لثماني سلالات مختلفة من الأفوكادو عبر استخلاص الزيوت منها.
وجاءت سلالة “فويرتي” في الصدارة باحتوائها على 57.4 غرام من حمض الأوليك لكل 100 غرام من الزيت.
وينطبق الأمر نفسه على حمض اللينوليك (Linoleic acid) التابع لعائلة “أوميغا-6″، إذ حافظ الأفوكادو الأخضر على صدارته بفارق مريح عن بقية السلالات الخاضعة للاختبار، مسجلا ما يقرب من 20 غراما لكل 100 غرام.
الأفوكادو الأسود: كوكتيل متكامل من المعادن الأساسية:
إذا كانت الكفة تميل لصالح الأخضر في جانب الدهون، فإن الأفوكادو الأسود (Hass) يكتسح المنافسة عندما يتعلق الأمر بالمعادن:
الحديد: يحتوي الأفوكادو الأسود على أكثر من ضعف كمية الحديد الموجودة في نظيره الأخضر.
المنغنيز: يتفوق الأسود أيضا في هذا المعدن الأساسي الحيوي لتقوية الجهاز المناعي، تنظيم مستويات السكر في الدم، دعم عملية الهضم، وتحفيز نمو العظام.
النحاس: رغم غنى السلالتين بهذا العنصر، إلا أن الأفوكادو الأسود يتفوق بنسبة 10.1 ملغ لكل 100 غرام، مقارنة بـ 8.59 ملغ لكل 100 غرام في الأفوكادو الأخضر.
سلاح طبيعي فعال لمحاربة الكوليسترول:
تُعرف الفيتوسترولس (Phytosterols) — بحسب التقارير العلمية— بأنها “مركبات طبيعية متواجدة في النباتات تتميز بقدرتها على خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم عن طريق كبح امتصاصه في الأمعاء عبر آلية التنافس”.
والخبر السار هنا هو أن الأفوكادو بجميع ألوانه غني جدا بهذه المركبات، مع تسجيل تفوق طفيف وضئيل جدا لصالح الأفوكادو الأخضر.
في نهاية المطاف، الفروق بين الأفوكادو الأخضر والأسود ليست جذرية إلى الحد الذي يجعلك تستغني عن أحدهما، فكلاهما يمنحك مصدرا ممتازا لالألياف الغذائية التي تسهل عملية الهضم، وفيتامين E (مضاد الأكسدة الذائب في الدهون وحامي الغشاء الخلوي)، وفيتامين B9 (حمض الفوليك) الضروري للصحة العصبية.
لكن وجب التنبيه إلى نقطة جوهرية: الأفوكادو يظل فاكهة غنية جدا بالسعرات الحرارية والدهون. وحرصا على توازن النظام الغذائي، يُنصح دائما بتناوله باعتدال وضمن وجبات متنوعة للاستفادة الكاملة من خصائصه دون زيادة مفرطة في السعرات.

error: Content is protected !!