اللاعب المغربي عبد الصمد الزلزولي يشارك بشكل طبيعي في معسكر فريق ريال بيتيس بمدينة ماربيا متجاهلا الشائعات حول احتمال رحيله، رغم قيمته السوقية العالية وحاجة الفريق الأندلسي المالية.
و تبلغ القيمة السوقية لللاعب عبد الصمد الزلزولي 40 مليون يورو، بينما يتضمن عقده شرطا جزائيا بقيمة 60 مليون يورو.
وهو الدولي المغربي و الجناح الطائر، الذي خطف الأنظار في الدوري الإسباني الموسم الماضي، قبل أن تحرمه الإصابة من المشاركة في كأس العالم في اللحظات الأخيرة.
اليوم، أعلن المغربي عودته، ولو بشكل مؤقت حتى الآن ،حيث ضمه المدرب مانويل بيليغريني إلى قائمة الفريق للمشاركة في معسكر “ماربيا”، وتبدو عودته للملاعب أقرب من أي وقت مضى.
لقد تجاوز الزلزولي مرارة الغياب عن المونديال، وصب تركيزه على تسريع برامج التعافي خلال الأسابيع الأخيرة ليكون حاضرا في الجولة التحضيرية للفريق الأندلسي.
و يخوض الزلزولي برنامجا تأهيليا خاصا خلال الأيام القادمة لاستعادة لياقته البدنية، بينما تتوجه الأنظار نحو سوق الانتقالات الصيفية الذي يتصدر فيه اسمه عناوين الأخبار.
ولم يأتِ هذا الاهتمام من فراغ، فقد شهد مستواه تطورا كبيرا في الموسم الماضي، وكان نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي من أبرز المهتمين بخدماته.
ورغم أن إدارة ريال بيتيس تتوقع وصول العروض، إلا أنها لن تتخلى عنه بسعر زهيد، وهو ما يجعل خيار استمراره ضمن مشروع الفريق للموسم المقبل هو الأرجح، لا سيما أنه يُعد أحد الأوراق الرابحة لبيليغريني لمواجهة تحديات دوري أبطال أوروبا.
ويدرك اللاعب أن الإصابة المفاجئة التي حرمته من خوض المونديال أثرت نوعا ما على حضوره في الميركاتو الصيفي الحالي، باعتبار كأس العالم المنصة الأبرز لعرض إمكانيات اللاعبين. اليوم، يجد نفسه مجددا وسط علامات الاستفهام حول بقائه أو رحيله عن ريال بيتيس هذا الصيف.
ورغم الحاجة المالية لإدارة النادي، إلا أنها تعي في الوقت نفسه ضرورة الحفاظ على ركائز الفريق الأساسية للتعامل مع الاستحقاقات القادمة، حيث يمثل الزلزولي أحد أكثر العناصر ضمانا من حيث العطاء الميداني.
و لا اللاعب ولا النادي يغلقان الباب أمام أي مستجدات مع اقتراب شهر غشت، لكن الخطة الراهنة تستهدف استعادة لياقته التنافسية وبدء المشاركة في المباريات في أقرب وقت ممكن ليحيى بجاهزية تامة مع انطلاقة الدوري الإسباني.
و يشعر الزلزولي بالارتياح في معقل الفريق “هيليوبوليس”، ويستوعب أن خوض موسم قوي رفقة ريال بيتيس — مع جاذبية المشاركة في دوري أبطال أوروبا — سيكون الحافز والأداة الأقوى لإبراز قدراته، كبديل للمشهد المونديالي الذي حرمته منه الإصابة.