إدانة شخص في سبتة بتهمة تسهيل عبور مهاجرين عن طريق التدليس
هالة انفو. عبد العزيز حيون
تم إدانة شخص من سبتة السليبة بتهمة تسهيل عبور مهاجرين غير نظاميين باستعمال “وثائق هوية حقيقية” لانتحال الشخصية.
والمتهم كان يعير بطاقته الشخصية وجواز سفره لمهاجرين يشبهونه جسديا مقابل مبالغ مالية لتمكينهم من العبور، حيث ضبطت الشرطة الإسبانية 3 مهاجرين بوثائقه.
و كان المتهم يظن أن حيلته ستمر بسلام دائما، واستمر الأمر كذلك إلى أن أوقعت به الشرطة، ليتولى القضاء اليوم الجمعة إصدار حكمه بإدانته. ومن المؤكد أن الشخص المقيم في سبتة، والمشار إليه بالحروف الأولى (S.A.B.)، سيفكر ألف مرة قبل أن يقدم مجدداً على تسهيل إعارة وثائقه الثبوتية لمهاجرين في وضعية غير قانونية ليتظاهروا بأنهم أصحابها الفعليين مستغلين أسلوب “الانتحال والتدليس”.
وقد أصدرت المحكمة الابتدائية بسبتة السليبة ،حسب صحيفة “إل فارو دي سيوطا “، حكما يقضي بمعاقبته بـغرامة مالية لمدة 12 شهرا مع احتساب حصة يومية قدرها 3 يورو (أي ما يعادل غرامة إجمالية مقسطة)، وذلك بعد تفريغ ملفه وإقراره الذاتي بارتكاب “جريمة ضد حقوق المواطنين الأجانب” وتسهيل الهجرة غير المشروعة.
الحالات الثلاث الموثقة لتمرير الوثائق :
في ثلاث مناسبات مختلفة، قدم المتهم وثائقه الشخصية الحقيقية لمهاجرين في وضعية غير نظامية لمساعدتهم على العبور إلى الضفة الأخرى من المضيق أو دخول مدينة سبتة السليبة .
و كانت الوثائق صحيحة ورسمية بنسبة 100%، لكن حامليها كانوا “منتحلين” شخصية المتهم ، وهي حيلة معروفة لدى الأجهزة الأمنية ب” انتحال الصفة”، حيث يعتمد المهربون على أشخاص يقبلون اللعب على وتر الشبه الجسدي.
و بناءً على الصك القضائي، فإن المدعو (S.A.B.)، وبدافع تحقيق ربح مالي وتسهيل دخول أجانب لا يملكون تصاريح قانونية للإقامة في إسبانيا، زود في 3 مناسبات على الأقل أشخاصا آخرين ببطاقته الوطنية وجواز سفره.
ويملك المستفيدون شبها جسديا كبيرا به، مما مكنهم من استغلال هويته واستخدام وثائقه الأصلية كغطاء قانوني للدخول إلى إسبانيا، غير أن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل .
التواريخ الدقيقة للمحاولات المحبطة:
26 غشت 2018: الحالة الأولى، حيث ضبطت الشرطة مواطنا مغربيا يحاول اجتياز الفرز الحدودي مستعينا ببطاقة (S.A.B.).
24 نوفمبر 2018: تكرر السيناريو نفسه ،حيث تم اعتراض مواطن مغربي آخر يحمل الوثائق ذاتها، وانتهى الأمر بإدانته تلو ذلك.
يوليوز 2019: الحالة الثالثة الثابتة، حيث تم ضبط مهاجر مغربي داخل سبتة كان يحاول ركوب السفينة صوب إسبانيا باستعمال وثائق المتهم نفسه.