إدانة جزائري بالسجن والترحيل لتورطه في اعتداء جنسي بسبتة
هالة انفو. عبد العزيز حيون
أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة سبتة، حكما قضائيا بإدانة مواطن يحمل الجنسية الجزائرية، بعد ثبوت تورطه في ارتكاب جناية الاعتداء الجنسي ، وجنحة السرقة المصحوبة بالعنف، وجنحة الإيذاء الجسدي، وهي الأفعال الجرمية التي تعود وقائعها إلى يونيو من عام 2024.
وجاء النطق بالحكم عقب إقرار المتهم، الذي رمزت المحكمة لاسمه بالحرفين (Y. A.)، بالمنسوب إليه خلال الجلسة التي تابعها عبر تقنية الاتصال المرئي من السجن المحلي بالجزيرة الخضراء، حيث أبدى موافقته على العقوبات المطالب بها من قبل الادعاء العام ، مما أتاح إغلاق الملف بموجب حكم اتفاقي وتوافقي بين الأطراف.
فقد قضت الهيئة القضائية بإنزال عقوبات سالبة للحرية وتدابير وقائية مشددة في حق المدان لحماية الضحية، وشملت الأحكام ما يلي:
جناية الاعتداء الجنسي: السجن النافذ لمدة ست سنوات، يليه فرض تدبير الحرية المراقبة لمدة خمس سنوات ،كما يُحظر على المدان الاتصال بالضحية أو الاقتراب منها، أو من مقر سكنها، أو عملها، أو مركز دراستها لمسافة تقل عن 100 متر طيلة فترة زمنية تمتد لـ 14 سنة.
عقوبات الأهلية المهنية: فرض حظر خاص يمنع المدان من ممارسة أي مهنة، أو وظيفة، أو نشاط (سواء كان مأجورا أو تطوعيا) يتضمن اتصالا مباشرا ومنتظما مع القاصرين لمدة 21 سنة.
والحبس النافذ لمدة سنتين إضافيتين، مع منع الاقتراب والاتصال بالضحية لمدة أربع سنوات ،وأداء غرامة مالية لمدة شهر بواقع خمسة يورو يوميا، مع أمر حظر اتصاله بالضحية لمدة ستة أشهر.
و أقرت المحكمة استبدال العقوبة السجنية المتبقية بترحيل المدان طردا من التراب الإسباني مع حظر دخوله لمدة عشر سنوات، على أن يُفعّل هذا الإجراء فور استكماله لثلثي العقوبة السجنية المحكوم بها، أو عند حصوله على تصنيف الدرجة السجنية الثالثة، أو عند ميزة الإفراج المشروط.
وفي الشق المدني، ألزم الحكم القضائي المدان بدفع تعويضات مالية لفائدة الضحية على النحو التالي:
600 يورو عن الإصابات والرضوض الجسدية التي لحقت بها و891 يورو كقيمة تقديرية للممتلكات المسروقة التي لم يتم استردادها (حقيبة يد تضم هاتفا ذكيا ) و 1500 يورو جبرا للأضرار المعنوية والنفسية الناجمة عن الاعتداء.
و تثبت الوقائع المذكورة في الحيثيات أن الجريمة وقعت في الساعات الأولى من فجر يوم 30 يونيو 2024 بمنطقة “لا مارينا” ، حيث رصد المتهم الضحية وبدأ في تتبعها في الشارع العام موجها إليها عبارات خادشة وعنيفة ذات طبيعة جنسية ،ورغم تعبير الضحية صراحة عن رفضها القاطع ومطالبته بالابتعاد، واصل ملاحقتها حتى باحة مدخل عمارة سكنها، حيث قام بدفعها بقوة إلى الداخل، طارحا إياها أرضا لشل حركتها، ومستخدما العنف البدني لإتمام الاعتداء الجنسي وسرقة أغراضها الشخصية قبل الفرار من الموقع.
ونتج عن العنف الممارس إصابة الضحية في العمود الفقري وإصابات في يديها استلزمت رعاية طبية .