“شريحة” المونديال تثير ضجة واسعة لحرمانها كرواتيا من هدف مصيري
هالة انفو. كتب:زيد حيون
نجحت تقنية “شريحة” المونديالية “المتطورة” داخل الكرة في رصد ملامسة شبه منعدمة للكرة ألغت هدف غفارديول في الدقيقة 103، لتستشيط البعثة الكرواتية غضبا.
وتسبب إلغاء هدف المدافع الكرواتي يوشكو غفارديول في شباك منتخب البرتغال عند الدقيقة (103) ،خلال الأشواط الإضافية، في موجة غضب عارمة لدى الكرواتيين، مقابل تنهيدة ارتياح عميقة في الجانب البرتغالي.
ورغم أن اللقطة بدت غير مرئية بالعين المجردة، إلا أن الاحتكاك البسيط للمهاجم ماتانوفيتش بالكرة بعدما لمسها بأطراف شعره (flequillo) وضع زميله غفارديول في مصيدة التسلل.
وكان ذلك السبيل الوحيد للتأكد من حدوث هذا التلامس هي التكنولوجيا الحديثة “المتقدمة” التي توفرها تريوندا (Trionda)، الكرة الرسمية لمونديال 2026، والتي تحتوي في جوفها على شريحة ذكية ترصد بدقة متناهية لحظة ضرب الكرة أو لمسها من أي لاعب، مهما كان اللمس خفيفا.
وأثبتت الشريحة بنسبة خطأ لا تتعدى 0.1% أن ماتانوفيتش لمس الكرة، وبالتالي فإن هدف غفارديول سُجّل من “موقف غير قانوني”.
نظام مجرب وليس وليد الصدفة:
رغم أن المنظومة تبدو مستحدثة ومفاجئة للبعض، إلا أن هذا النظام التكنولوجي جرى استخدامه واختباره بنجاح في بطولات كبرى سابقة:
مونديال قطر: ظهرت تقنية مشابهة في لقطة شهيرة ومثيرة للجدل نُسبت حينها للنجم كريستيانو رونالدو.
البطولات القارية: تم الاعتماد عليها رسميا في منافسات كأس أمم أوروبا (اليورو) وكأس العالم للأندية.
المُورّد الرسمي: حرصت شركة أديداس (Adidas)، المزود الرسمي للكرات في هذه المسابقات، على دمج هذه التكنولوجيا بانتظام لتطوير دقة التحكيم.
مواصفات تقنية “الكرة المتصلة”
تُعرف هذه التقنية علميا باسم Connected Ball Technology،
وتعتمد على هندسة دقيقة تجمع بين الأداء الرياضي والذكاء الاصطناعي وفق الخصائص التالية:
مستشعر فائق السرعة: تحتوي الكرة على شريحة مستشعرة للحركة تعمل بتردد 500 هرتز (Hz) مثبتة داخليا، تقوم بإرسال بيانات حركية فورية وبث حي إلى غرفة حكم الفيديو المساعد (VAR)، مما يسمح بتحديد اللحظة الدقيقة التي يلمس فيها اللاعب الكرة.
التوازن الديناميكي: بخلاف النسخ التجريبية السابقة، تم تثبيت المستشعر في كرة “تريوندا” بشكل جانبي ومدروس داخل أحد الألواح الأربعة المكونة لهيكل الكرة، مع وضع وزن معاكس دقيق (contrapeso) لضمان الحفاظ على توازن الكرة واستقرارها الديناميكي والهوائي أثناء الطيران والاضطراب.
شحن البطارية: يعمل المستشعر الداخلي ببطارية مدمجة يتم شحنها بالكامل قبل انطلاق كل مباراة، وتكفي الشحنة الواحدة لتشغيل الشريحة لمدة 6 ساعات متواصلة.
لقد أصبحت ثورة الكرات الذكية واقعا مفروضا ومستقرا في كرة القدم الحديثة، وهي التقنية الكفيلة بفك شفرات الحالات المعقدة والمصيرية مثل لقطة هدف غفارديول.
إنها الحقبة الجديدة المستقرة في عالم المستديرة، حيث لا يمكن لأي تفصيلة، مهما صغرت، أن تفلت من عين التكنولوجيا.