بيدرو سانشيث يصمد رغم الأزمات و فيخو يعجز عن التحليق (استطلاع)

هالة انفو. كتب: عبد العزيز حيون

استعاد الاشتراكيون ثلاث أعشار النقطة مقارنة بالشهر الماضي رغم صدور الحكم القضائي بإدانة الوزير السابق أبالوس.
في المقابل، حافظ الحزب الشعبي على الصدارة مع تراجع طفيف، فيما سجل أباسكال أربعة أشهر متتالية من الهبوط.
و أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن استطلاع الرأي لمؤسسة “40db” ــ الذي أُعد لصالح صحيفة “إل باييس” وشبكة “كادينا سير” في نسخته الخاصة بشهر يوليوز ــ قدرة رئيس الحكومة بيدرو سانشيث وحزبه الاشتراكي العمالي (PSOE) على الصمود التكتيكي، وذلك على الرغم من صدور حكم الإدانة القضائية في قضايا فساد ضد وزير النقل والمناطق الرقمية السابق، خوسيه لويس أبالوس.
ووفقا لنتائج الاستطلاع، فإن الحزب الاشتراكي سيحصل على 28% من الأصوات في حال أُجريت الانتخابات العامة في إسبانيا اليوم، مسجلا ارتفاعا بثلاث أعشار النقطة المئوية مقارنة بالاستطلاع ذاته لشهر يونيو المنصرم.
وفي المقابل، حل الحزب الاشتراكي في المرتبة الثانية في نوايا التصويت خلف الحزب الشعبي (PP)، الذي حافظ على صدارة المشهد السياسي بنسبة 32% من الأصوات، غير أن هذه النتيجة تعني تراجعه بأربع أعشار النقطة مقارنة ببارومتر الشهر الماضي.
وبذلك، يستمر زعيم المحافظين ألبيرتو نونييث فيخو في العجز عن الوصول إلى النسبة التي حققها الحزب في الانتخابات العامة الأخيرة لعام 2023، والتي بلغت آنذاك 33.06%.
ومن جانبه، يواصل حزب “فوكس” (Vox) اليميني الهبوط، مسجلا الاستطلاع الرابع له على التوالي نحو الانخفاض ،حيث استقر في المركز الثالث بنسبة 17.2% من الأصوات (أقل بعشرين من مائة مقارنة بيونيو)، ورغم هذا التراجع المتتالي، إلا أن النسبة الحالية تظل أعلى مما حققه زعيم الحزب سانتياغو أباسكال في انتخابات 23 يوليو 2023 حينما حصل على 12.38%.
تحالف “سومار” يواصل النزيف في غياب القيادة:
وفي مرتبة متأخرة وبعيدة عن الثلاثي المتصدر، حل تحالف “سومار” (Sumar) في المركز الرابع، فالتيار الذي شيدته وتزعمته يولاندا دياث، والذي يعيش حاليا مرحلة ترقب لتحديد رأس القائمة الانتخابية للمرحلة المقبلة، حصد 5.8% من الأصوات، متراجعا بأربع أعشار النقطة المئوية عن شهر يونيو، ليفقد بذلك تقريبا كل المكاسب التي حققها في استطلاع مايو الماضي.
“بوديموس” يتجاوز عتبة الـ 3% وحزب ألفيس يقاوم
حزب بوديموس (Podemos): نجح الحزب اليساري في استعادة جزء من مساحته السياسية، حيث حصل على 3.1% من الأصوات، وهو ما يضعه فوق العتبة الانتخابية القانونية اللازمة لضمان التمثيل البرلماني، مما يتيح له فرصة الدخول إلى مجلس النواب.
حزب “انتهت الحفلة” (SALF): استقر الحزب الذي يقوده الناشط والمشرع الفيس بيريث عند نسبة 2.1% من النوايا التصويتية. توازنات الكتل السياسية (اليمين ضد اليسار)
تُظهر الهندسة الرقمية الحالية للكتل البرلمانية فرزا واضحا في موازين القوى:
كتلة اليمين واليمين المتطرف (PP + Vox): تلامس حاجز نصف الأصوات في البلاد بنسبة إجمالية تصل إلى 49.2%، في انتظار ما ستسفر عنه الخوارزميات الانتخابية لتوزيع المقاعد (لمعرفة مدى قربها أو تجاوزها للأغلبية المطلقة المحددة بـ 176 مقعدا).
كتلة اليسار (PSOE + Sumar + Podemos): تستقر مجتمعة عند حدود 36.9%، وهي نسبة تبدو بعيدة جدا عن طموح النصف وتفرض عليها البحث عن تحالفات أوسع مع الأحزاب الإقليمية والقومية.

error: Content is protected !!