7000 يورو مقابل رحلة غير قانونية من سبتة الى جنوب إسبانيا
هالة انفو. عبد العزيز حيون
تتزايد في سبتة السليبة رحلات تهريب المهاجرين غير النظاميين الراغبين في الوصول إلى جنوب إسبانيا .
وذكرت صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” ،أن الدوريات الأمنية بعرض ساحل سبتة لم تتوقف طوال الليلة الماضية عن تنفيذ عمليات مسح وبحث تستهدف اعتراض القوارب والدراجات المائية التي تنطلق من شواطئ سبتة محملة بالمهاجرين في اتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية.
وأضاف المصدر أن ربابنة القوارب يقامرون بأرواح المهاجرين الذين يتعاملون معهم كبضائع، حيث وصلت تكلفة الرحلة الواحدة على متن دراجة مائية (Jetski) من سبتة إلى الجزيرة الخضراء إلى 7000 يورو للشخص الواحد.
وشددت الصحيفة على أنه في هذه العمليات تتكامل أركان الجريمة المنظمة من جشع مالي ورعونة تعرّض حياة البشر للخطر، مبرزة أن هذه الممارسات شهدت ارتفاعا قياسيا منذ التدفق الجماعي في 30 و31 يوليوز الماضي.
وخلال الفجر، اعترض الأمن البحري إحدى “القوارب” فور وصولها إلى الجزيرة الخضراء، بعد ساعات طويلة من الملاحقات لرحلات سرية انطلقت من نقاط مختلفة من ساحل سبتة.
وإلى جانب الزوارق المطاطية والدراجات المائية والقوارب السريعة (Phantom) واليخوت التي تم حجزها في سبتة، تُضاف وسائط أخرى تم ضبطها في الجزيرة الخضراء، حيث أُوقف يوم الجمعة الماضي قارب على متنه 8 مهاجرين بمنطقة بونتا كارنيرو (Punta Carnero)، فضلا عن عمليات مماثلة شهدتها شوطئ “لا لينيا”.
و تتبع شبكات التهريب الطريقة نفسها ،شحن أكبر عدد ممكن من المهاجرين، والاقتراب بهم من نقاط ساحلية قريبة، ثم إجبارهم على القفز في البحر للوصول للبر سباحة.
وفي حال تدخل دوريات الحرس البحري، لا يتردد الربابنة في رمي المهاجرين الذين لا يحملون وثائق في عرض مضيق جبل طارق دون أدنى مراعاة، مما يعرّض حياتهم لخطر محقق.
ويقبع حاليا في سجن سبتة السليبة العديد من أصحاب الدراجات المائية والقوارب قيد الحبس الاحتياطي في انتظار محاكمتهم بتهم ارتكاب جرائم ضد حقوق المواطنين الأجانب و تعريض حياة الأشخاص للخطر، مع توقعات قضائية بارتفاع أعداد الموقوفين في ظل التقارير اليومية لتطويق السواحل.
وتسود حالة من التباين في الأرقام المتعلقة بأعداد المهاجرين المتواجدين حاليا داخل سبتة، سواء في المخيمات العشوائية أم الأحياء السكنية، حيث ترفع سلطات المدينة السليبة التقديرات إلى 8000 شخص.
وفي هذا السياق، عمد كبار تجار المخدرات بالمنطقة ،حسب المصدر، إلى تحويل نشاطهم خلال شهر غشت نحو تهريب البشر، عبر استخدام القوارب ذاتها المخصصة لتهريب المخدرات لنقل الأشخاص بدلا من رزم المخدرات.
وتُنفذ عمليات الشحن من أي نقطة ساحلية وفي أي وقت، إذ تُقل الدراجات المائية شخصين أو ثلاثة يجبرون على القفز في الماء بمجرد اقتراب “الخطر”.
ويُدفع جزء من المبلغ المالي عند الانطلاق في سبتة، على أن يُستكمل الباقي عقب الوصول إلى الضفة الإسبانية.