لم تعد المناورات السياسية البائسة لمسؤولي سبتة السليبة و أصوات المعارضة تتستر خلف أبوابها المعتادة، بل أصبحت تستلب من تقارير أمنية ملغومة هدفها الأوحد لتصدير العجز وفشل التدبير الداخلي.
وفي خضم السعار الانتخابوي الضيق، جاء التقرير الأمني الإسباني الأخير ليحفر في مستنقع الافتراءات القديمة/ الجديدة، محاولا عبثا زج قيادة الأمن المغربية في دائرة الاستهداف المشبوه على خلفية أحداث التدفق نحو الثغر المحتل يوم 30 يوليوز، متجاهلا عن قصد الأدوار الإيجابية التي أجهضت الكارثة.
وتسعى الأبواق المغرضة في سبتة السليبة، المحكومة بهواجس صناديق الأقتراع والحسابات السياسوية الضيقة، إلى تعليق شماعة إخفاقاتها البنيوية في حماية المعابر على المؤسسات الأمنية المغربية.
إن التقرير الإسباني المذكور، وإن تراجع عن توجيه اتهامات مباشرة ومكشوفة خوفا من الحقيقة، إلا أنه مارس خبثا فاضحا عبر طرح استفسارات ماكرة مشبوهة حول تواجد كبار المسؤولين الأمنيين المغاربة في قلب المشهد الميداني. وكأن الإشراف المباشر واليقظة الميدانية لقيادتنا الأمنية يشكل “لغزا”، في تناس تام ومتعمد للتفاعل الإيجابي الجبار الذي قامت به القوات المغربية لمنع المهاجرين من العبور، مما فضح بوضوح حجم الخلل الأمني والمؤسساتي الذي خيم على المدينة السليبة في ذلك اليوم.
إن محاولة إرغام الأمن المغربي على لعب دور “الدركي الأوحد” وفق مقاسات ومصالح إسبانية فاشلة، هو رهان خاسر ،فالمغرب يدير معابره بمنطق السيادة الوطنية المطلقة والمسؤولية الإنسانية، بعيدا عن منطق الإملاءات.
في مقابل لغة التضليل والخداع التي تتبناها بعض التقارير الإسبانية، جاءت الصحافة والتقارير الإعلامية المغربية لتنصف الحقائق وتكشف الوجه الناصع لمؤسساتنا الأمنية بالدليل القاطع والصوت والصورة.
فقد وثقت مقاطع الفيديو الحية أفراد الأمن المغربي وهم يقفون في الصفوف الأمامية للمعابر، لا للتحريض كما تلمح الأبواق المغرضة، بل ليمارسوا دورهم البطولي في “التهدئة والتأطير”.
لقد ظهر الأمنيون وهم يحاورون الشباب بحكمة وإنسانية عالية، ناصحين إياهم بالعدول عن خطواتهم المتهورة والعودة إلى ديارهم سالمين.
هذا السلوك المهني الراقي يعكس عقيدة أمنية إنسانية تحمي الأرواح وتفشل المخططات الخبيثة في مهدها.
إن محاولة استهداف قيادة الأمن المغربية عبر تقارير مفبركة لن تزيد المغاربة إلا التفافا وثقة في سدّهم المنيع ومؤسساتهم الساهرة على أمن الوطن وحمايته.
وستظل سبتة مغربية بهويتها وتاريخها، وستبقى المؤسسات الأمنية المغربية عنوانا بارزا للاحترافية والنزاهة في وجه كل صناع الفتنة والافتراءات البائسة.