من هو الناجي الوحيد من حادثة تحطم طائرة “اير إنديا” في أحمد آباد..؟
هالة انفو. بقلم :عبد العزيز حيون
قصة فيشواي كومار راميش المعجزة ،الذي كتبت له النجاة في حادث مأساوي ،يحمل أول سقوط لطائرة من نوع بوينغ 787 ،والذي أودى إلى مصرع كل الركاب بإستثناء واحد منهم.
الحادث المأساوي الذي تسبب في تحطم رحلة Boeing 787‑8 Dreamliner، وقع في منطقة سكنية قرب مطار أحمد آباد في ولاية غوجارات بالهند، كان على متنها 242 شخصًا (230 راكبًا و12 من أفراد الطاقم)، في أول حادث مميت لطائرة بوينغ 787 منذ دخولها الخدمة .
تفاصيل الحادث:
الطائرة أقلعت من مطار Sardar–Vallabhbhai Patel في أحمد آباد، متجهة إلى لندن – جاتويك، وعند بلوغها ارتفاع نحو 625 قدمًا فقط (حوالي 190 مترًا)، ارتكبت خطأً أدى إلى فقدان الارتفاع ثم ارتطامها بمبنى تابع لكلية طبية في حي Meghani Nagar، وتسبب الاصطدام في انفجار كبير كما تسبب في إصابات وقتلى أيضا بين سكان المبنى .
بدأت فرق الطوارئ، بما فيها طواقم الإطفاء والسلامة وفرق عسكرية وأمن مطار، عمليات الإنقاذ فورا بكل الوسائل .
المعجزة: الناجي الوحيد
الناجي الوحيد هو فيشواي كومار راميش، بريطاني من أصل هندي عمره 40 سنة، كان يجلس في المقعد 11A قرب مخارج الطوارئ. قال من سريره في المستشفى إنه تذكّر “انفجارًا هائلاً بعد 30 ثانية من الإقلاع”، وبعد اشتعال النيران، وجد نفسه محاطا بالجثث والحطام ،أصيب بنزيف خارجي على مستوى الوجه واليدين والصدر والقدمين قبل أن يتم نقله بسيارة إسعاف الى المشفى .
وأضاف لوسائل الإعلام: “ظننت أنني سأموت”، ثم اكتشف فجأة أنّ المنفذ المجاور تحطم وانفتح، ففرّ منه، إلى أن وصل بصعوبة إلى سيارة الإسعاف . و وصفت إصاباته ب “المتوسطة” ، وهو الآن يخضع للمراقبة الطبية .
وصرح راميش أن شقيقه، اللذي كان يسافر معه، “أجاى”، الذي كان في المقعد 11J المجاور، لم يُعثر عليه بعد ويُرجّح أنه من بين الضحايا .
تحقيق أمني وتقني:
تجري تحقيقات مشتركة بين مكتب تحقيقات حوادث الطيران (AAIB)، إلى جانب فرق من بريطانيا (AAIB) والولايات المتحدة (NTSB)، للوقوف على احتمال وقوع “خلل في رافعات “الطائرة الأمريكية الصنع أو وجود خلل في نظام الهبوط، بعد إصدار نداء استغاثة قبل التحطم .
هذا الحادث يعد الأشد لطائرة ركاب في الهند منذ عام 1996، السنة التي عرفت تحطم طائرة خاصة بعد أن اصطدمت بجارخي دادري، وأوضح موقع Wikipedia أن عدد الضحايا وصل إلى 269 بين ركاب وسكان المبنى .
ردود فعل دولية ومحلية:
أعرب رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي عن صدمته وحزنه، وزار موقع الحادث والمستشفى للاطمئنان على الجريح بالإضافة إلى تقديم التعازي لأهالي الضحايا .
من جانبها، عبرت بريطانيا، من خلال رئيس الوزراء كير ستارمر والملك تشارلز، عن تعاطفهم العميق، فيما شُكّلت خلية أزمة لتقديم الدعم الضروري .
و أكدت Air India، التي استحوذت عليها مجموعة Tata مؤخرًا، أنها تنسق مع المسؤولين وتقدّم الدعم حتى للمتضررين على الأرض، وقد خصصت خطوط مجانية لأهالي الضحايا .
كما واجهت أسهم بوينغ ضغطًا في الأسواق بعد تسرب أخبار عن الحادث، في ظل تتبع الشركات للمشاكل والصعوبات التقنية بعد سلسلة من القضايا المماثلة لطائرات من النوع نفسه.
ويبقى تحطّم رحلة AI171 لطائرة Dreamliner التابعة لشركة Air India بينما كانت تقلع من Ahmedabad في رحلة متجهة إلى لندن كان كابوسًا مأساويًا. راكب واحد نجا من الحادثة الأليمة ، بينما العشرات من الضحايا فقدوا حياتهم خلال لحظات مؤلمة. التحقيقات مستمرة لتحديد السبب التقني، لكن الدرس الأقسى هو هشاشة الرحلات الجوية أمام الأخطاء والتحولات المفاجئة، والمعجزة الوحيدة التي وقعت خلال هذه المأساة هي “معجزة المقعد 11A”.