أصدر القاضي في المحكمة العليا الإسبانية، ليوبولدو بوينتي، اليوم الاثنين ، قرارا يقضي بسجن سنتوس سيردان، السكرتير السابق للتنظيم بحزب الـPSOE الحاكم ، بشكل مؤقت و بدون كفالة، على خلفية اتهامه بالمشاركة في تنظيم إجرامي والارتشاء و استغلال النفوذ، وذلك في إطار ما يُعرف بـ”قضية كولدو” .
ويستند القاضي في قراره إلى التقرير الصادر عن الوحدة المركزية للشرطة القضائية (UCO)، الذي يكشف عن أدلة تشير إلى تورّط سيردان في تسيير شبكة رشاوي وجمع أموال بلغت حوالي 620 ألف يورو، تم توزيعها على الأطراف المعنية، بما في ذلك هو نفسه والوزير السابق خوسيه لويس أبالوس ومستشاره كولدو غارسيا .
خلال امتثاله أمام القاضي، أصر سيردان على عدم الرد على أسئلة القاضي و النيابة العامة ، مكتفيًا بالتفاعل فقط عبر محاميه، حيث أنكر جميع التهم الموجهة إليه، واعتبر بأنه ضحّيّة “حملة مطاردة” سياسية ارتبطت بجهوده في المفاوضات لتشكيل حكومة تحت رئاسة بيدرو سانشيث .
وقد طالبت النيابة العامة لمكافحة الفساد لأول مرة في هذه القضية باتخاذ إجراءات أكثر تشددا، مطالبة أيضا بالسجن المؤقت دون كفالة، على اعتبار أن هناك احتمالا لفرار المتهم أو التلاعب بالأدلة .
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات لم تُطبّق على المتهمين الآخرين في القضية، مثل أبالوس وكولدو، الذين اكتفى القاضي بفرض شروط أقل عليهم كمنع السفر وسحب جوازات السفر .
رئيس الحكومة بيدرو سانشيث أكّد أن حزب الـPSOE تحلّى بالمسؤولية الكاملة فور الكشف عن هذه القضية، معربًا عن ثقته التامة في القضاء، وأن الوقت قد حان لتُترك الأمور للعدالة .