تسعى مبادرة دنماركية تُعرف بـ ستارلاين (Starline) إلى تغيير شكل التنقل في أوروبا من النقل الجوي إلى النقل البري، من خلال إنشاء شبكة قطارات فائقة السرعة تصل إلى 350 كم/س، وتربط ما بين 39 مدينة أوروبية عبر أكثر من 22 ألف كيلومتر من الخطوط.
ما هو مشروع ستارلاين؟
المشروع يُدار من قبل مؤسسة دنماركية يُعرف باسم 21st Europe.
وتهدف إلى توحيد البنيات التحتية المتفرقة للسكك الحديدية الأوروبية ومنازلتها، بحيث تكون محطة القطار جزءًا من “تجربة التنقل” وليس مجرد نقطة عبور.
الخطوط المقترحة تشمل:
خط A: من نابولي إلى هلسنكي، يمرّ عبر ميونيخ، فيينا، براغ، برلين، وارسو، ريغا، تالين
خط B: من لشبونة إلى كييف، عبر مدريد، بوردو، ليون، زغرب، صوفيا، وغيرها..
خط C: من مدريد إلى إسطنبول، مرورا بباريس، فيينا، بودابست، بلغراد ..
خط D: من دبلن إلى كييف عبر بريطانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا..
خط E: من ميلانو إلى أوسلو عبر زيورخ، ميونيخ، فرانكفورت، برلين، هامبورغ، كوبنهاغن، ستوكهولم ..
دوافع وأهداف المشروع…
تشجيع النقل المستدام وتقليل الاعتماد على الطيران القصير المدى، مما قد يؤدي إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 95٪ إذا نُفذ المشروع كما هو مخطط له.
في عام 2023، سافر حوالي 8 مليارات مسافر بالقطار فائق السرعة لكن أقل من 9٪ منها عبر الحدود،و المشروع يسعى لزيادة هذا الرقم عبر الربط العابر للدول.
و من المزايا الاقتصادية المتوقعة أن البنيات التحتية الضخمة ستوفّر فرص عمل في مجالات البناء، الهندسة، والخدمات.
و يُذكر أن النقل بالسكك الحديدية للشحن أقل استهلاكا للطاقة من النقل الطرقي، لكن استخدامه محدود حاليا، وبالتي المشروع قد يدفع نحو تغيير في توزيع شبكة وحركة البضائع في أوروبا.
التحديات والآفاق….
و يتطلب المشروع تنسيقا على مستوى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء من حيث التمويل، و التشريعات، والمعايير التقنية للقطارات والمحطات.
من الناحية الجغرافية والهندسية، عبور جبال، أنهار، مناطق طبيعية—كلها تشكل تحديات ضخمة للبناء والتنفيذ.
و قد يواجه المشروع معارضة من قطاعات الطيران، وأحيانا مقاومة محلية فيما يخص المسارات التي ستمر عبر مدن أو مناطق مأهولة.