يعد علم أية أمة أكثر بكثير من مجرد قطعة ثوب بألوان مختلفة ، إنه خلاصة تاريخها وقيمها وهويتها أمام العالم.
ومع ذلك، في القائمة الواسعة للأعلام الوطنية، توجد بعض الأعلام التي تكسر كل القواعد التقليدية، سواء في شكلها أو ألوانها أو رموزها الفريدة.
و يعود لقب أقدم علم في العالم إلى دانيبروغب (Dannebrog) الدنماركي.
ومع أن أصله الدقيق غير محدد، إلا أن التقاليد تضعه في القرن الرابع عشر، مما يجعله رمزا للاستمرارية التاريخية التي لا تضاهى.
وفي الطرف المقابل، نجد علم سيشل الذي اعتُمد في عام 1996، والذي يمثل بتصميمه المكون من خطوط مائلة بلدا حديث العهد و”ديناميكيا” يتطلع إلى المستقبل بانفجار خاص من الألوان.
تحدي الهندسة: نيبال، سويسرا، والفاتيكان:
إذا كان هناك ما يميز معظم الأعلام فهو شكلها المستطيل، لكن هناك ثلاث استثناءات بارزة.
علم نيبال هو بلا شك الأغرب، فهو يتكون من مثلثين متراكبين يرمزان إلى قمم جبال الهيمالايا، وكذلك إلى الديانتين الرئيسيتين في البلاد (الهندوسية والبوذية).
من جانبهما، تعد دولة الفاتيكان وسويسرا الوحيدتين اللتين تحافظان على شكل مربع تماما.
غرائب الألوان والرموز:
جامايكا: هو العلم الوحيد في العالم الذي لا يحتوي على الأحمر أو الأبيض أو الأزرق. وتحتفي ألوانه ،الأخضر والأصفر والأسود، بضوء الشمس والزراعة وقوة شعبها.
الفلبين: تمتلك خاصية فريدة عالميا، فهي العلم الوحيد الذي يتغير حسب حالة الأمة.
فإذا كانت البلاد في حالة حرب، يتم وضع الشريط الأحمر في الأعلى، أما في أوقات السلم، فيسود اللون الأزرق.
باراغواي: حالة من الثنائية المطلقة، فهو العلم الوحيد في العالم الذي يمكن قلبه، حيث يحمل شعارا مختلفا على الوجه (الختم الوطني) عن الظهر (ختم الخزانة الذي يصور أسدا وقبعة فريجية).
أيقونات مذهلة: من البنادق إلى جوزة الطيب:
قد تبدو رموز بعض الدول غريبة للملاعب الغريب مثلنا .
موزمبيق هي الدولة الوحيدة التي تضع بندقية حديثة (AK-47) على علمها، لتمثل النضال من أجل الاستقلال.
ومن ناحية أخرى، تكرم جزيرة غرينادا اقتصادها بوضع “جوزة الطيب” على علمها، بينما يعرض بوتان “تنين الرعد” من أساطيره على خلفية صفراء وبرتقالية.
من ورقة القيقب في كندا إلى تريناكريا صقلية بأرجلها الثلاث المنثنية، تخبرنا الأعلام قصصا عن التكيف، الحرب، السلام، والفخر الثقافي الذي يتجاوز مجرد المظهر الجمالي.