تطوان ذات الأبواب السبعة التي تحرس روح الأندلس (صحيفة إسبانية)
هالة انفو. عبد العزيز حيون
كتبت صحيفة “إل دياريو” الإسبانية أن مدينة تطوان، الواقعة في شمال المملكة المغربية، تعد واحدة من أكثر المدن عراقة وحفاظا على هويتها الأصلية، رغم أنها غالبا ما تظل تتوارى خلف شهرة وجهات سياحية كبرى مثل مراكش أو فاس.
ويسلط مقال صحيفة “إل دياريو” الضوء على مدينة تطوان التي تختزن كنزا فريدا: مدينة قديمة حافظت على بصمة “الأندلس” كما هي، سواء في هندستها المعمارية أو في نمط عيش سكانها اليومي.
وأبرز المقال ،الذي نشر اليوم السبت، أن الجوهرة المغربية ، تطوان، هي مرآة لغرناطة المفقودة.
وأهم ما يميز تطوان هو طابعها الأندلسي بعد أن أُعيد بناؤها في أواخر القرن الخامس عشر على يد الموريسكيين ،من المسلمين ومن اليهود، الذين قدموا من الأندلس بعد سقوط غرناطة ،وهي امتداد حي للعمارة النصرية.
و حسب الصحيفة، تتميز تطوان بتخطيطها العمراني الفريد والجذاب وبأزقة مستقيمة وساحات مفتوحة، وهو ما يختلف عن التخطيط الدائري للمدن العتيقة الأخرى بالمغرب.
و لُقبت بـ”الحمامة البيضاء” نظرا للون منازلها الناصع الذي يعكس ضوء الشمس ويمنحها طابعا متوسطيا هادئا بجمالية خاصة.
تراث عالمي:صنفتها منظمة اليونسكو كإرث عالمي للبشرية لكونها النموذج الأكثر اكتمالا للثقافة الأندلسية المتبقية في العالم.
الأبواب السبعة: حارسة الزمن:
يحيط بالمدينة ،وفق المصدر، سور يمتد لخمسة كيلومترات، وتضم سبعة أبواب تاريخية لا تزال صامدة حتى يومنا هذا كمنافذ رئيسية لقلب المدينة العتيقة.
وتبقى باب العقلة،حسب الجريدة، أحد أكثر الأبواب مهابة ومدخلا رئيسيا لأحياء تجارية وسكنية رئيسية.
الأبواب الأخرى: باب سعيدة، الباب السفلي، باب النوادر، باب التوت، باب الرموز، وباب المقابر.
وأبرزت الصحيفة الإسبانية أن العبور من هذه الأبواب هو بمثابة رحلة عبر الزمن تعود بك خمسة قرون إلى الوراء.
روح الأندلس في الحرف والتقاليد:
و يؤكد المقال أن “الروح الأندلسية” في تطوان ليست مجرد بنايات، بل هي جزء من الحياة اليومية:
الموسيقى والحرف:لا تزال المدينة المركز الرئيسي لموسيقى “الآلة” (الأندلسية)، وتزدهر فيها حرف يدوية نادرة ،مثل النقش على الخشب (التطواني) والتطريز بالحرير.
الارتباط الوجداني: لا تزال العديد من العائلات التطوانية الأصيلةة،حسب الصحيفة، تحتفظ رمزيا بمفاتيح منازل أجدادها في الأندلس، مما يخلق رابطا عاطفيا فريدا يحدد هويتهم.
واعتبرت الصحيفة أن تطوان ليست مجرد مدينة للزيارة، بل هي تجربة للانغماس في إرث حضارة وحدت بين قارتين، وهي الوجهة المثالية لمن يبحث عن المغرب الأكثر أصالة و رقيا.