الاتحاد الأوروبي سيعاقب إسبانيا لعدم الالتزام بقانون جرائم البيئة

هالة انفو. عبد العزيز حيون.

قرر الاتحاد الأوروبي إصدار عقوبة في حق إسبانيا في حال عدم إلتزامها بقانون جرائم البيئة .
و تلزم القاعدة الجديدة الدول الأعضاء بتوسيع وتحديث قائمة السلوكيات التي تُعتبر جرائم بيئية.
و شهدت حماية البيئة والسياسات الخضراء ضد التلوث ثقلا متزايدا في أوروبا خلال السنوات الأخيرة. وفي سياق المتطلبات المناخية الصارمة، تسعى بروكسل إلى تشديد الردع ضد الجرائم التي تلحق الضرر بالأنظمة البيئية، الموارد الطبيعية، أو الأنواع المحمية.
و يأتي هذا التحول في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي لتوحيد المعايير بين الدول وسد الفجوات القانونية في ملاحقة هذه السلوكيات والحد منها .
وهنا تواجه إسبانيا ضغوطا متزايدة، حيث تنتهي المهلة المحددة لتكييف التوجيه الأوروبي الجديد بشأن “الجرائم البيئية” في 21 ماي المقبل.
أبرز التغييرات المطلوبة:
تفرض القاعدة الجديدة على الدول الأعضاء تحديث سجل الجرائم البيئية، وتعزيز العقوبات، وتحديد المسؤولية الجنائية للشركات.
ومن أبرز النقاط العالقة التي يجب على إسبانيا إدماجها في قانونها:
المنشآت الصناعية: تجريم المنشآت الخطرة التي تخالف معايير الانبعاثات.
الموارد المائية: تجريم الاستخراج غير القانوني للمياه (وهو موضوع حساس في ظل أزمات الجفاف).
اجتثاث الغابات: تجريم الأنشطة المرتبطة بقطع الأشجار غير القانوني.
المسؤولية الجنائية للشركات: تهدف بروكسل لمنع الشركات الكبرى من الإفلات من العقاب في حالات الكوارث البيئية الكبرى.
نحو “الإبادة البيئية”:
يتطلب التكييف القانوني تعديل قانون العقوبات الإسباني لضمان أن تكون العقوبات “فعالة ومتناسبة ورادعة”.
كما يستحدث التوجيه فئة للجرائم البيئية الخطيرة جدا، وهي تقترب في مفهومها من مصطلح “الإبادة البيئية” (Ecocidio)، وإن لم يتم تنظيم هذا المصطلح رسميا بعد.
و إذا فشلت إسبانيا في الالتزام بالموعد النهائي، فستعرض نفسها لإجراءات انتهاك من قبل المفوضية الأوروبية، مما يفتح نقاشا حول مدى حاجة النظام القانوني الإسباني (رغم تخصصه) إلى إصلاح عاجل للتماشي مع الإطار الأوروبي الجديد.

error: Content is protected !!