المغرب يسرع استراتيجيته المائية: برمجة 8 محطات لتحلية مياه البحر
هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون
في ظل الضغوط المائية المستمرة، قدم وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أمام لجنة البنيات الأساسية حصيلة مفصلة وخارطة طريق لتعزيز قدرات تحلية مياه البحر في المملكة.
وتتضمن الخطة برمجة 8 محطات جديدة بالإضافة إلى توسيع 3 منشآت قائمة، بهدف ضمان التزويد بالماء الشروب وتلبية الاحتياجات الصناعية والفلاحية.
الوضع الراهن للبنية التحتية:
تتوزع مشاريع تحلية مياه البحر في المغرب حاليا على ثلاث مراحل أساسية:
محطات قيد الاستغلال: 17 محطة تعمل حاليا في مختلف مناطق المملكة.
محطات قيد الإنجاز: 4 محطات توجد حاليا في طور البناء لتدخل الخدمة قريبا.
محطات مبرمجة: تم التخطيط لـ 11 تدخلا جديدا، تشمل 8 محطات جديدة كليا و3 مشاريع لتوسيع محطات حالية.
مشاريع التوسعة الرئيسية:
تهدف التوسعات المبرمجة إلى رفع القدرة الإنتاجية لمنشآت أثبتت كفاءتها:
أكادير: ستتم إضافة 45.7 مليون متر مكعب سنويا لتعزيز الماء الشروب ومياه السقي.
الجديدة: زيادة قدرها 25 مليون متر مكعب سنويا موجهة أساسا للصناعة والفلاحة.
طرفاية: إضافة 0.47 مليون متر مكعب سنوياً لتأمين الماء الشروب بالمنطقة.
آسفي: تبرز التوسعة الكبرى لهذه المحطة بإضافة 155 مليون متر مكعب سنويا (100 مليون للماء الشروب و55 مليون للاستخدام الصناعي).
ركيزة للسيادة المائية:
تأتي هذه الاستراتيجية استجابة لضرورة تنويع مصادر الإمداد في ظل تراجع حقينة السدود.
ومن خلال دمج الاستخدام الصناعي (خاصة قطاع الفوسفاط) والري الفلاحي إلى جانب الماء الشروب، تسعى الوزارة إلى تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية وضمان الصمود الاقتصادي لجهات حيوية مثل الدار البيضاء، آسفي، وأكادير.
و إن تعميم هذه البنيات التحتية يضع المغرب كأحد الرواد الإقليميين في تكنولوجيا تحلية المياه، وهو عنصر حاسم للتنمية المستدامة للمملكة خلال العقد المقبل.