من كازاخستان إلى “لاماسيا”: رحلة كريم الملحمية لتحقيق حلم البارصا
هالة انفو كتب:عبد العزيز حيون
تزخر كرة القدم بقصص الكفاح التي تنتهي بنهايات سعيدة، لكن قصة كريم، الفتى الكازاخستاني البالغ من العمر 15 عاما، تعد استثنائية بكل المقاييس.
فقد وقع الموهبة الشابة عقدا مع نادي برشلونة يمتد لثلاث سنوات، لينهي بذلك رحلة شاقة بدأت قبل ثلاثة أعوام، شملت الهجرة من وطنه والوقوع ضحية لعدة عمليات احتيال.
رحلة بدأت بالخديعة وانتهت بالمجد:
غادر كريم وطنه برفقة والده “روسلان” بحثا عن فرصة في ملاعب القارة العجوز.
وبسبب الرغبة العارمة في تحقيق حلم ابنه، استثمر الأب كل مدخراته المتواضعة في “اختبارات وهمية” وعده بها وكيل أعمال روسي ادعى صلاته بالنادي الكتالوني.
لم تكن هذه المرة الوحيدة، بل تعرض الأب للاحتيال ثلاث مرات أخرى قبل أن يستقر بهما المطاف في مدينة برشلونة منذ ثلاث سنوات.
الانفجار الكروي في “سانت كوخات”:
بدأ كريم مسيرته في الملاعب الإسبانية مع نادي “سيردانيولا”، ومنه انتقل إلى نادي “سانت كوخات” حيث لعب في مركز الجناح الأيمن.
وخلال الأشهر الستة الأخيرة، شهد مستواه تطورا مذهلا لفت أنظار كشافة نادي برشلونة وعدة أندية أخرى، بفضل سرعته ومهارته التقنية العالية.
عقبات قانونية وتدخل في الوقت المناسب:
لم تخلُ اللحظات الأخيرة قبل التوقيع للبارصا من الدراما، إذ حاول أحد الأندية استغلال عدم إتقان الأب للغة الإسبانية لدفعه لتوقيع عقد مدته ثلاث سنوات.
إلا أن تدخل بعض المقربين من عائلة زميل لكريم في الفريق ساعد في إبطال ذلك العقد وتوجيه الفتى نحو وجهته المنشودة.
الاستقرار في “لاماسيا”:
بموجب العقد الجديد، سينتقل كريم للإقامة في “لاماسيا”، الأكاديمية المرموقة التي لا تفتح أبوابها إلا للمواهب الواعدة جدا.
وفي حين سيبقى والده في برشلونة بعد حصوله على عقد عمل، تظل والدته وأشقاؤه الثلاثة في كازاخستان في الوقت الحالي، في انتظار ما ستحمله مسيرة النجم الصاعد من نجاحات مستقبلية بقميص “البلوغرانا”.