وزارة الاقتصاد والمالية رفعت اللبس عن من يتحمل مسؤولية إغلاق الحسابات غير النشطة ،بعد أن ساد الاعتقاد دائما أن الزبون هو من يتحمل عواقب ذلك.
فقد أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن المؤسسات البنكية تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة في تفعيل مسطرة إغلاق الحسابات البنكية التي تظل دون حركة أو نشاط من طرف أصحابها، مشددة على ضرورة الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل في هذا الصدد لتفادي تراكم المصاريف على الزبناء بشكل غير قانوني.
جاء هذا التصريح ليحسم الجدل المستمر حول تراكم فوائد ومصاريف التدبير على حسابات مهجورة لسنوات.
المقتضيات القانونية لإغلاق الحسابات:
تأتي تصريحات الوزيرة تذكيرا بالضوابط التي ينص عليها القانون المغربي، وخاصة “مدونة التجارة” (المادة 503)، والتي تحدد الشروط التالية:
مدة التجميد: يُعتبر الحساب غير نشط إذا لم يسجل أي حركة (إيداع أو سحب) لمدة سنة كاملة (12 شهراً) من تاريخ آخر عملية قام بها الزبون.
إشعار الزبون: قبل إغلاق الحساب، ملزمة الأبناك بإرسال رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى العنوان المسجل للزبون، لمنحه مهلة 60 يوما لتسوية وضعيته أو التعبير عن رغبته في الاحتفاظ بالحساب.
الإغلاق التلقائي: في حال عدم استجابة الزبون أو عدم توصله بالرسالة بعد استنفاد الإجراءات، يتوجب على البنك إغلاق الحساب بشكل نهائي.
وضع حد لتراكم الرسوم غير القانونية:
أوضحت الوزيرة أن العديد من المواطنين يتفاجؤون بمطالبتهم بمبالغ مالية مهمة كمصاريف لتسيير حسابات لم يستعملوها لسنوات، مؤكدة على النقاط التالية:
توقف احتساب الرسوم: بمجرد مرور سنة كاملة دون حركة، يتوجب على النظام البنكي توقيف احتساب رسوم تدبير الحساب تلقائيا.
مسؤولية التقصير: إذا استمر البنك في احتساب المصاريف دون سلوك مسطرة الإشعار والإغلاق، فإن التقصير يقع على عاتقه، ولا يحق له قانونا مطالبة الزبون بأداء تلك المتأخرات الناتجة عن فترة خمول الحساب.
نصائح وإجراءات للمواطنين:
لتجنب أي نزاعات قانونية أو مالية مع المؤسسات البنكية، يُنصح الزبناء باتباع الخطوات التالية:
1طلب الإغلاق الكتابي: عند الرغبة في التخلي عن حساب بنكي، لا يكفي سحب كل الأموال وتركه فارغا، بل يجب تقديم طلب إغلاق مكتوب وموقع والحصول على نسخة منه تحمل خاتم البنك وعبارة “مستلم” (Décharge).
2. الحصول على شهادة الإغلاق: بعد أسابيع قليلة من تقديم الطلب، يُفضل طلب “شهادة إغلاق الحساب” (Attestation de clôture) لتكون دليلا قاطعا على إنهاء العلاقة التعاقدية.
3.تحيين المعطيات الشخصية: الحرص على إبلاغ البنك بأي تغيير في عنوان السكن لضمان التوصل بالإشعارات القانونية في وقتها المناسب.
4.اللجوء للمركز المغربي للوساطة البنكية (CMBB): في حال وجود نزاع يتعلق بمصاريف تراكمت على حساب غير نشط، يمكن للزبون وضع شكاية لدى الوسيط البنكي لحل المشكل حبياً قبل اللجوء إلى القضاء.