أشرف أطباء وكفاءات صحية مغربية ببلاد المهجر، بمدينة فرانكفورت الألمانية، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الأولى من الملتقى السنوي للأطباء المغاربة بألمانيا، وهو الموعد المهني والعلمي الأبرز الذي شكّل محطة هامة لتعزيز جسور التواصل بين أطباء المملكة فوق الأراضي الألمانية، وفتح آفاق واعدة للتعاون المشترك في مجالات الصحة، التكوين، والبحث العلمي بين الرباط وبرلين، حيث تميز هذا اللقاء الرفيع بالإعلان الرسمي عن تأسيس “جمعية الأطباء المغاربة في ألمانيا”، كخطوة طموحة تروم تجميع وتوحيد الكفاءات الطبية المغربية المقيمة بهذا البلد الأوروبي داخل إطار مهني واحد، يسعى بالأساس إلى دعم التعاون العلمي والصحي مع المؤسسات المغربية وتبادل الخبرات والتجارب الميدانية.
وقد عرف الحدث مشاركة وازنة تمثلت في حضور سفيرة المملكة المغربية بألمانيا، السيدة زهور العلوي، إلى جانب رئيس الهيئة الوطنية للأطباء بالمغرب، ومسؤولين وممثلين عن قطاعي الصحة والتعليم العالي، فضلاً عن ثلة من الخبراء والأطباء المغاربة المشتغلين داخل القطاع الصحي الألماني، حيث انصب النقاش حول سبل مساهمة كفاءات الخارج في دعم وتطوير المنظومة الصحية الوطنية، عبر نقل المعرفة والتجارب المهنية المتقدمة التي اكتسبوها داخل كبريات المؤسسات الاستشفائية والجامعية الألمانية، وهو ما أكدته الدكتورة سلمى بنيس، المتخصصة في أمراض النساء والتوليد وكبيرة الأطباء بأحد المستشفيات الألمانية، موجهةً الإشارة إلى أن الجمعية الجديدة تسعى جاهدة لخلق إطار مؤسساتي يجمع هذه الطاقات الطبية ويعزز مساهمتها العلمية والمهنية لفائدة وطنها الأم.
كما شكّل الملتقى فرصة سانحة لاستعراض تجارب نجاح ملهمة لأطباء مغاربة يشغلون مناصب قيادية في ألمانيا، وتخللته نقاشات مستفيضة همّت قضايا التكوين الطبي وآليات تطوير الشراكات الجامعية والصحية بين البلدين، ليختتم المشاركون أشغال هذا اللقاء بالتشديد على الأهمية البالغة لإحداث شبكة دائمة للأطباء المغاربة بألمانيا، لتكون بمثابة فضاء للتنسيق، تبادل المعارف، ودعم الأجيال الصاعدة من الأطباء، بما يسهم بشكل مباشر في الرقي بالمنظومة الصحية الوطنية وتقوية ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم.