كتبت صحيفة “آس” الإسبانية المتخصصة أن النجم المغربي ولاعب ليل الفرنسي أيوب بوعدي قد ينضم إلى قائمة التعاقدات التاريخية “ما بعد المونديال” ، في إطار السياسة التي جلب بها النادي سابقا كلا من أوزيل، خاميس، وكيلور نافاس.
فإن جزءا من نجوم كرة القدم الذين يخطفون الأضواء حاليا في المحفل العالمي من لاعبي ريال مدريد، وعلى رأسهم فينيسيوس و مبابي، وبيلينغهام، غير أن هناك أسماء أخرى بدأت تبرز بقوة وتقدم أوراق اعتمادها لصفقات انتقال محتملة في الأسابيع المقبلة.
وفي مكاتب “فالديبيباس”، تتابع الإدارة كل صغيرة وكبيرة باهتمام بالغ، فالأسماء المطروحة على الطاولة متعددة، والمتابعة دقيقة وشاملة.
ورغم أن أندية كثيرة تراقب ما يحدث في المونديال، إلا أن الحقيقة الثابتة هي أن ريال مدريد استعاد عاداته القديمة.
وإذا كان هناك لاعب يبرز فوق الجميع في هذه البطولة، فهو لاعب الارتكاز المغربي أيوب بوعدي، اللاعب المطلوب من الكثيرين ومحط إعجاب الجميع.
كتيبة المونديال الأبيض تتسع:
بدأ ريال مدريد غمار المونديال ممثلا بعشرة لاعبين، وهم: (كورتوا، مبابي، تشواميني، فينيسيوس، إندريك، بيلينغهام، روديغر، إبراهيم دياث، أردا غولر، وفيدي فالفيردي). وسرعان ما اتسعت القائمة بانضمام كوكورييا، ليدخل الفريق الأبيض ضمن خطط لويس دي لا فوينتي.
تلا ذلك الثنائي برناردو سيلفا وكوناتي، في انتظار الإعلان الرسمي عن وصول دومفريس.
وبذلك، ارتفع عدد المدريديين المشاركين في المونديال إلى 14 لاعبا.
وهذا الرقم مرشح للزيادة خلال الشهر المتبقي من المنافسات، إذ عاد مسؤولو النادي الملكي إلى استراتيجيتهم التاريخية، ولا يخفون أن أحد أهدافهم القادمة قد يأتي مباشرة من المونديال الأمريكي.
فإذا كان ريال مدريد قد تعاقد عقب مونديال 2010 مع مسعود أوزيل ــ الذي كان أحد أبرز ظواهر المنتخب الألماني الذي سقط أمام إسبانيا في نصف النهائي ــ فإنه بعد أربعة أعوام (عقب مونديال 2014) استقدم الثنائي خاميس رودريغيث وكيلور نافاس (دون احتساب بطل العالم توني كروس لكون كل شيء كان محسوما معه قبل انطلاق البطولة).
والآن، في عام 2026، يعود ريال مدريد ليتخذ من المحفل الأسمى للمنتخبات نقطة مرجعية لإغلاق قائمته وتدعيم صفوفه.
بوعدي.. الظاهرة التي سحرت الجميع:
لقد عاد النادي إلى تبني هدفه القديم: التعاقد مع النجم الأبرز في المونديال، أو على الأقل، إجراء تتبع دقيق لكل النجوم الواعدة التي تولد بعبقرية وتنبثق بقوة خلال الأربعين يوما من المنافسة.
وقد أحدث بوعدي ضجة وإشادات واسعة في ظهوره المونديالي الأول أمام البرازيل، وهو ما أكده مجددا في مواجهة اسكتلندا، مظهرا جرأة نادرة ووضوحا كبيرا في الأفكار عند بناء الهجمات وإخراج الكرة من الخلف.
إنه يسير بخطى ثابتة نحو النجومية، وما تفعله الأندية التي تراقبه الآن هو التحقق مما إذا كان قادرا، تحت ضغط المنافسة الأقوى عالميا، على الاستجابة بالمرونة والذكاء ذاتهما.
هدوء وثقة داخل وخارج الملعب:
ينثر الموهوب المغربي الشاب لنادي ليل الفرنسي، البالغ من العمر 18 عاما فقط، البهجة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
وعقب نهاية مباراة اسكتلندا، شهد مروره بالمنطقة المختلطة سيلا من الأسئلة حول مستقبله، وكان بعضها مباشرا للغاية ويضع ريال مدريد كهدف رئيسي.
ولم تتجاوز إجابته حدود الابتسامة الذكية، حيث توقف وسمح لوسائل الإعلام بالتقاط الصور، قبل أن يتابع طريقه السعيد والراضي ببصمته في البطولة.
وفي محيط المنتخب المغربي، لا تساور أحدا الشكوك في أن مستقبله القريب لن يكون بالاستمرار مع نادي ليل.
وكما هو الحال مع الفرنسي أوليسي ــ وإن كان نجم بايرن ميونخ معروفا ومتابعا من قبل ــ فإن كل مباراة يخوضها بوعدي تضاعف من قيمته السوقية.
إنه يهيمن على مجريات اللعب، ويبدو غير مكترث أو متأثر بالضغوط التي تفرضها تمثيل ألوان بلاده واللعب كأساسي في كأس العالم وهو في هذه السن المبكرة.