.تطوان.. تجديد مكتب سيارات الأجرة الصنف الأول يضخ دماء جديدة في شرايين الاتحاد المغربي للشغل
هالة انفو.
في سياق حراك تنظيمي متواصل يروم ترتيب البيت الداخلي لمهنيي النقل بجهة الشمال، احتضن مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة تطوان، مساء الجمعة الأخير، أشغال الجمع العام الاستثنائي لتجديد المكتب المحلي للنقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة الصنف الأول. المحطة التنظيمية التي جرت تحت شعار الهيكلة الديمقراطية أساس تنظيم قوي وتمثيلية فاعلة، شكلت مناسبة لضخ دماء جديدة في شرايين هذا التنظيم النقابي الأكثر تمثيلية.
اللقاء، الذي اندرج في إطار تنزيل مخرجات المجلس الوطني للنقابة ومواصلة المخطط التنظيمي للكتابة الإقليمية بتطوان، دارت أشغاله تحت إشراف الاتحاد الجهوي للقطاعات، وبحضور قيادي لافت تقدمه محمد العتابي، عضو الكتابة الوطنية والكاتب الجهوي لقطاع سيارات الأجرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب ثلة من المسؤولين النقابيين محليا وجهويا، فيما حالت التزامات مهنية سابقة دون حضور كل من صديق بوجعرة، رئيس الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، ومهدي العلوي، الكاتب العام بالنيابة للاتحاد الجهوي للقطاعات.
وبعد نقاشات مستفيضة وتشخيص دقيق لواقع القطاع بالإقليم، مر المؤتمرون إلى تفعيل الآلية الديمقراطية لانتخاب القيادة الجديدة. العملية أسفرت عن انتخاب السيد سلام بنعمر كاتبا محليا للمكتب الجديد بالإجماع، بعدما حظي بتوافق تام كمرشح وحيد للمنصب، في أجواء طبعتها المسؤولية العالية والشفافية. وفي خطوة تعكس الثقة المتبادلة وروح العمل الجماعي، صادق الجمع العام على منح الكاتب المحلي المنتخب صلاحية تشكيل توليفة المكتب الجديد، وذلك وفقا للمقتضيات والقوانين الأساسية والداخلية المعمول بها داخل الاتحاد المغربي للشغل، على أن يتم الإعلان الرسمي عن التشكيلة النهائية فور استكمال المساطر التنظيمية.
ولم يخل اللقاء من نقاش رصين حول التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه السائقين؛ حيث شدد محمد العتابي في كلمته التوجيهية على أن المرحلة القادمة تقتضي تنسيقا وثيقا وتوحيدا للجهود لانتزاع المطالب المشروعة لمهنيي سيارات الأجرة بمختلف الأصناف ومواجهة إكراهات الواقع المهني. من جانبه، وفي تصريح تفاعلي، تقدم محمد الخياط، نائب الكاتب الإقليمي بتطوان والكاتب العام المحلي للصنف الثاني، بالتهنئة للكاتب المنتخب، معلنا عن استعداد الكتابة الإقليمية ومكتب الصنف الثاني لتقديم الدعم المطلق والمواكبة للمكتب الجديد. وأبرز الخياط أن الرهان الحقيقي يتجلى في توحيد الملف المطلبي بين الصنفين الأول والثاني لتقوية الموقف التفاوضي للمهنيين، مشيدا بالإنزال المكثف للمهنيين والمهنيات والمشاركة الوازنة للعنصر النسوي، وهو ما يترجم الثقة المتنامية في المنظمة النقابية.
أشغال الجمع العام الاستثنائي توجت بتلاوة البيان الختامي من طرف مقرر الأشغال، عبد الجليل إعليلش، والذي حظي بمصادقة جماعية وتوقيع من لدن القيادة الجهوية والإقليمية والمكتب المنتخب، قبل أن يسدل الستار على هذه المحطة التنظيمية بقراءة الفاتحة والدعاء الصالح، والتقاط صور تذكارية توثق لالتزام المناضلين بشعار المركزية النقابية: الوحدة – الديمقراطية – النضال.