انتشال جثة بسبتة قد تعود لقاصر

هالةانفو. عبد العزيز حيون

تم العثور على ضحية جديدة ببدلة “نيوبيرين” عقب ليلة شهدت ضغطا استثنائيا تزامنا مع احتفالات المونديال.
فقد انتشلت عناصر الإنقاذ، مساء اليوم الإثنين، جثة هامدة لشاب توفي غرقا في عرض البحر. وتدخلت فرقة النخبة للغواصين (GEAS) مدعومة بزورق تابع للمصلحة البحرية لنقل الجثمان إلى القاعدة العملياتية الواقعة بمرفأ الصيد البحري بسبتة السليبة، في حادثة تعد الرابعة من نوعها خلال شهر يوليوز الجاري.
وتشير المعطيات الأولية غير الرسمية المستقاة من عين المكان، إلى أن الضحية الجديدة قد يكون قاصرا مغاربيا يبلغ من العمر ما بين 15 أو16 عاماً.
وعلى الرغم من تحفظ السلطات المعنية عن تقديم رواية رسمية ، إلا أن المعاينة الجنائية الأولية أوضحت ،حسب صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” ،أن الهالك كان يرتدي بدلة غطس من نوع “نيوبيرين” (Neopreno) فوق سروال سباحة، وهي المعدات الشائعة في رحلات العبور سباحةً.
وتأتي هذه الفاجعة الإنسانية مباشرة بعد ليلة صاخبة عاشتها المنطقة الفاصلة بين الفنيدق وسبتة، حيث استغلت شبكات التهريب والعديد من المرشحين للهجرة الظرفية لتنفيذ محاولات اختراق جماعية.
وحاول عشرات الشباب العبور سباحةً عبر الالتفاف على الأسلاك والمقاطع الصخرية الفاصلة.
ودفعت السلطات المغربية بشكل استباقي بثلاثة زوارق بحرية تابعة للبحرية الملكية والدرك الملكي للسيطرة على الوضع واعتراض المئات من الأشخاص قبل ملامسة يابسة المدينة السليبة.
و أكد المصدر أن العثور على الجثة الرابعة أماط اللثام عن مشكل لوجستي وهيكلي حاد تواجهه المرافق الجنائزية والصحية في سبتة السليبة.
وتتلخص معالم الأزمة في نفاذ الطاقة الاستيعابية و غياب مبردات وثلاجات كافية لحفظ الجثث داخل مستودع الأموات البلدي، مِما يضع السلطات المعنية أمام خيار إجراء “دفن سريع طارئ” للضحايا المجهولين، تفاديا للتحلل، في حال تأخر التعرف عليهم أو ترحيلهم.
في سياق متصل، لا تزال إجراءات إعادة جثماني الشابين المغربيين المتوفيين مطلع الشهر، آدم (المنحدر من العرائش) ومحمد (المنحدر من الجديدة)، تراوح مكانها، حيث لم تصدر المحكمة المختصة حتى الآن تسليم الجثتين للشركة الجنائزية المكلفة، بسبب تعقد المعاملات الادارية ، مِما يؤخر تسليمهما لعائلاتهما بالمغرب.

error: Content is protected !!