ما هي السن التي تنتهي فيها الشباب وتبدأ الشيخوخة..؟

هالة انفو كتبت:إحسان الزمراني

تقدر المنظمة الدولية أن مرحلة الشيخوخة تبدأ عند سن 74 عاما وتستمر حتى سن 90، لتنطلق بعدها مرحلة “الشيخوخة المتقدمة” ،وذلك استنادا الى إثباتات علمية.
و تعرف الأكاديميات العلمية الشيخوخة بأنها “صفة الشخص الهرم”.. لكن، ما الذي يعنيه حقا أن تكون هَرِما؟.
في الواقع، لا توجد إجابة واحدة عن هذا السؤال، نظرا لاعتماده على عوامل ذاتية متعددة ،فبينما يعتبر بعض الأشخاص الذين لم يتجاوزوا أربعينياتهم أنفسهم كبارا في السن بناء على حالتهم البدنية أو نمط حياتهم، يرفض آخرون أكبر سنا قبول هذا الوصف.
ويختلف إدراك الشيخوخة بشكل كبير بين الأفراد والثقافات، فبالنسبة للبعض، ترتبط الشيخوخة بالتقاعد، أو التراجع البدني، أو انخفاض النشاط الاجتماعي.
أما بالنسبة لآخرين، فهي فترة فرص جديدة ونمو شخصي تتصدر فيها الخبرة والحكمة التراكمية المشهد.
ويؤكد هذا التنوع في التصور أن الشيخوخة ليست مجرد مسألة عمر زمني، بل هي بناء اجتماعي وشخصي.
إضافة إلى ذلك، تؤثر عوامل مثل الصحة، والبيئة، والتوقعات الشخصية في كيفية عيش مرحلة الشيخوخة وإدراكها.
وبينما يشعر البعض بالهرم عند مواجهة حدود بدنية أو أمراض، يواصل آخرون السعي نحو أهداف جديدة والحفاظ على روح الشباب بغض النظر عن سنهم. ومن هذا المنطلق، تُعد الشيخوخة مفهوما ذاتيا ومتعدد الأوجه يتجاوز التعاريف الصارمة والقوالب النمطية.
ومع ذلك، حاول العلم عبر دراسات مختلفة تحديد ما إذا كان هناك سن دقيق تبدأ عنده الشيخوخة. وفي هذا السياق، أجرت كلية الطب بجامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا دراسة قسّمت فيها عملية التقدم في السن إلى ثلاث مراحل حاسمة:
سن الرشد / البلوغ: تمتد من سن 34 إلى 60 عاما.
النضج المتأخر: يمتد من 60 إلى 78 عاما.
الشيخوخة: تبدأ رسميا عند سن 78 عاما.
وسلطت الدراسة الضوء على بروتينات الدم باعتبارها العنصر الرئيس في العملية، حيث كشف تحليل مستويات البروتين لدى أكثر من 4000 مشارك عن دور هذه جزيئات في التأثير على جوانب الشيخوخة المختلفة، مما يفتح آفاقا جديدة حول الصحة وطول العمر.
موقف منظمة الصحة العالمية (OMS)
من جانبها، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الأضرار الجزيئية والخلوية المتراكمة عبر الزمن تؤدي إلى تراجع تدريجي في القدرات البدنية والعقلية، وهو ما يشكل التدهور البيولوجي للشيخوخة، مصحوبا بارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض.
ومع ذلك، تمتلك المنظمة الدولية رؤية مختلفة عن جامعة ستانفورد فيما يخص التحديد الزمني، إذ تشير معطيات منظمة الصحة العالمية إلى أن الشيخوخة تبدأ عند سن 74 عاما وتستمر حتى سن 90، لتنطلق بعدها مرحلة الشيخوخة المتقدمة.
ويبقى الجسد والحالة البدنية مؤشرين حقيقيين، غير أن الفرد هو من يحدد كيفية التعاطي مع هذه المرحلة، فالرقم مجرد مؤشر، بينما تحكم الروح والانطباع الشخصي جودة الحياة في كل مرحلة.
وبينما يقع البعض تحت ثقل السنوات في الأربعينيات، يحافظ آخرون على حيوية الشباب في مراحل متقدمة من العمر، لتظل الشيخوخة توازنا بين الواقع البيولوجي والموقف الشخصي للإنسان.

error: Content is protected !!