تراجع إقبال الطلبة المغاربة على فرنسا مقابل ارتفاعه نحو دول أخرى

هالةانفو. كتب:عبد العزيز حيون

تشهد حركة الطلبة المغاربة الراغبين في الدراسة بالخارج تحولا لافتا وانتقالا جغرافيا مثيرا للاهتمام .
فرغم أن فرنسا لا تزال تحتفظ بمكانتها كأول وجهة للأكاديميين وللطلبة المغاربة، إلا أن أعدادهم تسجل انخفاضا متواصلا للسنة الثالثة على التوالي، في مقابل ارتفاع ملحوظ في التوجه نحو الجامعة الألمانية.
ففرنسا خلال السنة الجامعية 2022-2023 عرفت توافد 45.162 طالب مع تراجع بنسبة 3% ،وخلال السنة الجامعية
2023-2024 وفد 43.354 طالب بتراجع بنسبة 4% ،وخلال السنة الجامعية 2024-2025 بلغ عدد الطلبة حوالي 35.700 بتراجع بنسبة 3%.
وفيما يخص دولة ألمانيا بلغ عدد الطلبة المسجلين خلال الفصل الشتوي 2024-2025 نحو 7866 طالب بارتفاع بنسبة قاربت 27% (مقارنة بـ 6195 قبل 4 سنوات) .
العوامل المؤثرة في التحول نحو ألمانيا:
التكلفة والرسوم الجامعية:
ففي فرنسا: تشهد التكاليف ارتفاعا ،حيث تبلغ رسوم سلك الإجازة للطلبة من خارج الاتحاد الأوروبي ما يصل إلى 2895 يورو، وترتفع في سلك الماستر إلى 3941 يورو.
و في ألمانيا: تُعفى معظم برامج الإجازة والماستر في المؤسسات العمومية من الرسوم الدراسية (باستثناء مساهمات فصلية)، مع وجود بعض الاستثناءات ،مثل مقاطعة “بادن فورتمبيرغ” التي تفرض 1500 يورو للفصل الدراسي.
و ساهم إصدار مرسوم فرنسي في 19 ماي المنصرم يقلص عدد إعفاءات الرسوم، إلى جانب إلغاء أو تقليص المساعدات السكنية المخصصة للطلاب الأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي (APL)، في زيادة الأعباء المالية على العائلات المغربية.
و رغم تسجيل زيادة بنسبة 8% في ترشيحات الطلبة المغاربة لولوج الجامعات الفرنسية برسم الدخول الجامعي 2026-2027 (بمعدل قبول بلغ 41%)، إلا أن هذه الطلبات قُدّمت قبل صدور القرارات الفرنسية الأخيرة القاضية بتقليص المساعدات.
ويبقى الرهان على المواسم القادمة لقياس مدى تأثير هذه الإجراءات المالية على الميزة التنافسية التي ظلت تتمتع بها فرنسا تاريخيا ولغويا لدى الطلاب المغاربة.

error: Content is protected !!