مسيرة عالمية للسلام ونبذ العنف خلال شهري أكتوبر ونونبر ،بمشاركة فعاليات مدنية مغربية

هالة انفو. بقلم: محمد القوضاضي

في عالم تسوده التوترات والنزاعات، تبرز المسيرة العالمية للسلام واللاعنف كرمز للأمل والإنسانية،للتأكيد على أن السلام ليس مجرد حالة غياب للحرب، بل هو أيضًا أساس صلب ومتين لتحقيق نظام اجتماعي يضمن العدالة والمساواة لكل فرد.
وفي هذا السياق ، تشارك فعاليات مدنية مغربية ، خلال شهري أكتوبر ونونبر،في مسيرة عالمية ستحط الرحال بالمغرب يوم 27 من الشهر القادم بعد محطة إسبانيا ،على أن تتوجه لاحقا نحو موريتانيا .
والهدف الأساسي لتنظيم هذه المسيرة ، التي جابت مختلف دول العالم هو تعزيز ثقافة السلام واللاعنف في العالم من خلال أنشطة ومبادرات توعوية ،والدعوة الى نزع الأسلحة النووية ووضع حد للحروب والصراعات التي لا تجلب سوى الدمار والآلام للشعوب ،وتحقيق التنمية المستدامة مع إبراز أهمية العمل المشترك بين الدول لتحقيق تنمية مستدامة ترتكز على المساواة والعدالة الاجتماعية ،وضمان احترام حقوق الإنسان في كل بقاع العالم وضمان الحرية والمساواة لكل أفراد الجميع.
انطلقت المسيرة العالمية للسلام واللاعنف لأول مرة في عام 2009 من نيوزلندا، والثانية في 2019 من إسبانيا و الثالثة سنة 2024 من كوستاريكا، بتنظيم من تنظيم عالم بلا حروب بشراكة مع السفارة الإنسانية كحركة إنسانية عالمية تضم نشطاء من جميع أنحاء العالم.
وقد مرت المسيرة السلمية بعد انطلاقها عبر العديد من المدن والعواصم العالمية، وقد تحولت في كل المحطات إلى منصة للعديد من المبادرات الثقافية والفنية، جعلت من الفنون والموسيقى والأنشطة الثقافية للتعبير عن رسالة السلام واللاعنف.
وويبقى دور الشباب والنساء في المسيرة بالغ الأهمية، لقدرة هذه الفئة على التغيير تتماشى مع أهداف المسيرة العالمية ، خاصة وأن الشباب، يشكلون الفئة الأكثر تضررًا من الصراعات والنزاعات والحروب، وتشكل بالنسبة إليهم وسيلة للمطالبة بمستقبل أفضل.
كما تشارك النساء في هذا المنتدى العالمي بفعالية وحماس ، خاصة وأن العديد من نساء العالم تعاني من الاضطهاد والاقصاء والتمييز و العنف المادي والجسدي والمعنوي .
و على الرغم من النجاح الكبير الذي حققته المسيرة في نشر رسالتها وجذب العديد من المناصرين من مختلف الدول والثقافات مما يبعث الأمل في إمكانية تحقيق تغيير حقيقي في المستقبل، إلا أن التحديات ما زالت كبيرة و النزاعات المسلحة لا تزال مستمرة وقائمة في العديد من مناطق العالم، وسباق التسلح لم يتوقف. .

error: Content is protected !!