كأس ملك إسبانيا .. طوق نجاة أتلتيكو مدريد في موسم متعثر

هالة انفو. إعداد عبد العزيز حيون

يترقب عشاق كرة القدم الإسبانية المواجهة المرتقبة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة، في إياب نصف نهائي كأس الملك، والتي ستقام على ملعب “ميتروبوليتانو” بالعاصمة الإسبانية.
ويسعى الفريق المدريدي ،بعد تعادل الفريقين المثير 4-4 في مباراة الذهاب ، إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعوض إخفاقاته في الدوري المحلي وخروجه المخيب للآمال من دوري أبطال أوروبا ، مما يجعل منافسات الكأس بمثابة الفرصة الأخيرة لإنقاذ موسمه.
تذبذب أداء أتليتيكو مدريد وسوء النتائج
بعد بداية غير مستقرة هذا الموسم الرياضي ، عاد أتلتيكو مدريد لتحقيق سلسلة انتصارات رائعة بين أكتوبر ويناير، لكنه سرعان ما تعثر مجددًا، مما جعله يفقد مكانه في صدارة الليغا، حيث يحتل حاليا المركز الثالث بفارق تسع نقاط عن المتصدر برشلونة ،برصيد 57 نقطة .
كما ودّع الفريق دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 بعد هزيمة غير منتظرة أمام نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ، ليصبح كأس ملك إسبانيا الأمل الوحيد لتحقيق لقب خلال الموسم الرياضي الجاري .
الرهان على سيميوني والنجوم
المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني يدرك تمامًا أن الفوز بالكأس سيخفف من الضغوط الجماهيرية المتزايدة عليه وعلى النادي ، خاصة في ظل الانتقادات التي طالت أسلوب لعب الفريق وتراجع الأداء الدفاعي الذي كان يومًا ما نقطة قوة “لوس روخيبلانكوس”.
ويعتبر المدرب الإسباني أن الفوز بكأس ملك إسبانيا قد يمنح الفريق العاصمي دفعة معنوية كبيرة ويعيد الثقة للنجوم الذين يعج بهم الفريق ،غالبيتهم من الأرجنتين والذين لازالوا يتلذذون بإحرازهم لبطولة العالم التي احتضنتها قطر سنة 2022 وفوزهم الساحق الأخير على البررازيل ،وسيحاولون إثبات جدارتهه في هذه المواجهة الحاسمة.
مباراة الذهاب.. إثارة بلا حدود
لقاء الذهاب بين الفريقين انتهى بنتيجة مثيرة 4-4 على ملعب “مونتيجويك ” الأولمبي ، في واحدة من أكثر المباريات “جنونًا” هذا الموسم. وقد أظهر أتلتيكو شراسة هجومية، لكنه عانى دفاعيًا أمام براعة مهاجمين متألقين هذه السنة منهم ،البولوني روبيرت ليفاندوفسكي والبرازيلي رافينيا دياز والإسباني/المغربي لامين جمال. وهو ما يجعل مواجهة الإياب بمثابة “معركة مفتوحة” بين نجوم من العيار الثقيل قد تحسمها تفاصيل صغيرة ،حسب المتتبعين.
التاريخ في صف أتلتيكو؟
على الرغم من تفوق برشلونة تاريخيًا في كأس الملك، حيث يحمل الرقم القياسي بعدد الألقاب، إلا أن أتلتيكو مدريد حقق نجاحات بارزة في هذه المسابقة، إذ تُوّج باللقب عشر مرات، أولها سن 1960 وآخرها سنة 2013. ويأمل الفريق في استعادة بريقه في هذه البطولة، خاصة أن التتويج بها قد يمنحه دفعة معنوية هائلة قبل نهاية الموسم.
هل تكون الكأس جسرا لتحويل إحباط أتليتيكو الى إنشراح وزوال الضيق ؟
في ظل المنافسة الشرسة في الدوري والإقصاء دوري الأبطال ، ستحدد مواجهة غدا الأربعاء ما إذا كان الفريق العاصمي قادرًا على تحويل الإحباط إلى انتصار، أم أن برشلونة سيؤكد هيمنته ويقصي رجال سيميوني من منافسة الكأس التي بلغت المربع الذهبي،في الوقت الذي أصبح تواجد سيميوني على الدكة التقنية محل تساؤل بعد أن وضعت أمامه كل الإمكانات المادية والبشرية .
تاريخ المواجهات مع برشلونة
تاريخيًا، يتفوق نادي برشلونة في مواجهاته مع أتلتيكو مدريد في كأس الملك، حيث التقيا في 248 مباراة، فاز برشلونة في 112 منها، بينما حقق أتلتيكو الفوز في 79 مباراة. هذا التاريخ يضيف مزيدًا من الإثارة والترقب للمواجهة المرتقبة بين الفريقين،التي تبقى محل أنظار العالم بأسره وقد تثبت أن النادي الكاتالوني “نامبير وان” هذه السنة الذي لا يقهر بفضل مدرب ذكي ومحنك هانز ديتير فليك.
التحضير للمباراة الحاسمة
يدرك سيميوني أهمية التركيز والإعداد الجيد لهذه المباراة، خاصة بعد التعادل في الذهاب. الفوز على برشلونة والتأهل إلى نهائي كأس الملك قد يكون بمثابة نقطة تحول في موسم أتلتيكو مدريد المتواضع الى حد ما إذا قارنناذلك في أمكانيات أتليتيكو المتاحة ، ويمنح الفريق فرصة لإنهاء الموسم بلقب يُرضي طموحات جماهيره العريضة التي تتجاوز الحدود الإسبانية .

error: Content is protected !!