الولايات المتحدة تُنهي سك عملة بعد 238 سنة من الوجود

هالة انفو. كتب :زيد حيون

في خطوة تنهي حقبة طويلة من التاريخ النقدي الأمريكي، قررت الولايات المتحدة وقف سك عملة “السنت” (Penny) ذات القيمة واحد “سنت”، والتي ظلت متداولة لأكثر من قرنين.
وجاء هذا القرار لعدم جدواها العملية والتكلفة المرتفعة لإنتاجها.
و يُعد السبب الرئيسي وراء إيقاف تصنيع “السنت “هو المفارقة الاقتصادية التي تحيط بها، بالإضافة إلى قلة استخدامها في المعاملات اليومية:
تكلفة إنتاج مبالغ فيها:
تبلغ تكلفة تصنيع كل قطعة نقدية من فئة “السنت” أربعة سنتات، أي أربعة أضعاف قيمتها الفعلية، مما يمثل عبئا ماليا على مصلحة الخزانة.
قلة الاستخدام:
في ظل ارتفاع الأسعار، فقدت العملة الصغيرة قيمتها النقدية الفعلية، فلم تعد تُستخدم لشراء سلع بسيطة مثل العلكة أو دفع رسوم المواقف، كما كان الحال في الماضي.
وقد تم سك آخر قطعة من “السنت” يوم الأربعاء في دار سك العملة الأمريكية في فيلادلفيا، تحت إشراف أمين الخزانة الأمريكي براندون بيتش، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب في فبراير الماضي عن وقف تصنيع هذه العملة.
تاريخ طويل وتغيّر في الهوية:
على الرغم من قرار الوداع، لا تزال العملات الحالية من فئة “السنت” صالحة للتداول.
وتمتد حياة هذه العملة إلى عام 1793 في فيلادلفيا، على يد أول وزير للخزانة، ألكسندر هاميلتون.
تغيّر التصميم:
في بدايتها، كانت العملة تحمل تمثال الحرية، ولكن في عام 1909، تم استبدال وجه العملة بوجه الرئيس أبراهام لينكولن، الذي ظل عليها الى يومنا هذا.
تغيّر التركيب:
كما تغيّر تركيب العملة عبر السنين، فبينما كانت في بدايتها مصنوعة من النحاس، تحولت خلال الحرب العالمية الثانية إلى الفولاذ المغطى بالزنك لكثرة الطلب على النحاس. وفي تحولها الأخير، وحتى يوم توقفها، كانت تتكون من 97.5% من الزنك و2.5% من النحاس.
ووفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”، لا يزال هناك حوالي 250 مليار قطعة “سنت” متداولة، بقيمة إجمالية تبلغ 2.5 مليار دولار، والتي من المتوقع أن ينتهي بها المطاف في قاع الأدراج والمحافظ، كذكرى لعصر مالي ولى.

error: Content is protected !!