التصعيد العسكري مع المغرب سيكون “نهاية ” مدينة سبتة (خبير إسباني)

هالة انفو. عبد العزيز حيون

اعتبر المؤرخ الإسباني خوسيه أنطونيو ألاركون رئيس “معهد الدراسات السبتية” (IEC)، أن تدفق أكثر من 80 ألف شخص نحو مدينة سبتة السليبة نهاية يوليوز الماضي يعد بمثابة “اجتياح” ، محذرا في الوقت نفسه من أن أي تصعيد عسكري بين إسبانيا والمغرب سيكون بمثابة “النهاية الفعلية للمدينة”.
و أوضح ألاركون ، في حوار مع صحيفة ” إل بويبلو دي سيوطا ” ،أن فترة حكم الملك محمد السادس شهدت ثلاث محطات بارزة في ملف المطالب الترابية بشأن سبتة ومليلية السليبتين: أزمة جزيرة تورة (جزيرة ليلى/Perejil) عام 2001، وأزمة العبور الأول في ماي 2021، وأحداث العبور الجماعي الثاني في يوليوز 2026.
و يرى ألاركون أنه من الطبيعي دبلوماسيا أن يواصل المغرب مطالبه بسبتة ومليلية، مشبها ذلك بمطالبة إسبانيا المستمرة بجبل طارق، مشيرا إلى أن هذه المطالب تظل قائمة في الخطاب السياسي والدبلوماسي للمملكة المغربية منذ استقلالها عام 1956.
ومن وجهة نظره ،استغلت السلطات المغربية فترة جائحة كورونا عام 2020 لقطع تدفقات التجارة غير الرسمية (التهريب)، وهو ما أثر بشكل مباشر على الساكنة المحلية والوضع الاقتصادي.
وقال الخبير الإسباني إن الرباط “تحتفظ بشراكات استراتيجية متينة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يقوي موقعها الدبلوماسي”.
واعتبر رئيس المعهد أن “وجود علاقات أفضل وأقرب بين الحكومة الإسبانية وواشنطن كان سيسهم في تعزيز موقف مدريد في مواجهة الأزمات “.
و يرفض ألاركون الدعوة إلى تصعيد عسكري أو المبالغة في الرد الميداني، مؤكدا أن ذلك “سيؤدي إلى تدمير النسيج الاجتماعي والاقتصادي لمدينة سبتة”.
و شدد المؤرخ الإسباني على أن “الأولوية القصوى بالنسبة لساكنة سبتة تتمثل في “الحفاظ على الوحدة والتعايش السلمي بين كافة مكونات وأطياف المجتمع السبتي”، معتبراً أن ” أي انقسام داخلي سيشكل الخطر الأكبر على مستقبل المدينة”.

error: Content is protected !!