الجماهير والإعلام: ريال مدريد يعاني من أزمة سلوك وليست أزمة مدرب

كتب:عبد العزيز حيون

أثارت الهزيمة المفاجئة أمام سيلتا فيغو عاصفة من الانتقادات داخل صفوف “الميرينغي”، حيث تتعدد التفسيرات بين اتهام اللاعبين بـ “الغرور” وسوء التخطيط الإداري، والتشكيك في قدرة ألونسو على إدارة غرفة تبديل الملابس.
فعقب الخسارة المخيبة للآمال أمام سيلتا فيغو، التي أزالت أي بصيص أمل أوجده الانتصار السابق في سان ماميس، دخل ريال مدريد مرحلة “أزمة هوية” حادة، ووضعت المدرب تشابي ألونسو تحت مجهر النقد، لا سيما قبل المواجهة الحاسمة أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا.
وقد استقت صحيفة “أس” الإسبانية الشهيرة آراء الجماهير والقراء، التي يمكن تلخيصها في محاور الجدل الرئيسية التالية:
أولا ،أزمة السلوك والغرور هي السبب الأكبر:
بحيث يشير أغلب القراء إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في سلوك والتزام اللاعبين، وليس في المدرب. حيث سادت اتهامات بأن انعدام الجهد والموقف،بحيث هناك “نقص في الموقف والالتزام والتضحية” وأن اللاعبين “تعوّدوا على الفوز دون تقديم أي جهد مضني” .
ثانيا، النجوم المدللة: ويرى البعض أن اللاعبين “مدللون” من رئيس النادي فلورنتينو بيريث، وأنهم يثورون ضد أي مدرب يحاول فرض الانضباط، خاصة بعد حادثة استبدال فينيسيوس في الكلاسيكو، والتي يرى كثيرون أنها أفقدت ألونسو جزءا كبيرا من سلطته.
ثالثا، انتقائية الأداء: هناك شعور بأن اللاعبين “يختارون” المباريات التي يريدون اللعب فيها، ويحتفظون بالطاقة للقاءات الأوروبية على حساب الدوري المحلي.
رابعا، تشابي ألونسو له تكتيك معقد وسلطة مفقودة..
فالمدرب الشاب يواجه سيلا من الانتقادات المتباينة حول مدى جاهزيته لقيادة فريق بحجم ريال مدريد:
خامسا،الافتقار إلى الهوية، وفي هذا الإطار يشتكي الكثيرون من أن الفريق يفتقر إلى “هوية واضحة أو أسلوب لعب محدد” ، وأن ألونسو لم يستطع فرض وغرس أفكاره التكتيكية المعقدة في الفريق.
سادسا، إدارة غرفة الملابس،و يرى البعض أن ألونسو يفتقر إلى “الخبرة الكافية والشخصية” للتعامل مع نجوم كبار ، وأن تدبيره للتغييرات غير موفقة.
سابعا، التمسك بأسماء بعينها، ويتهمه البعض بعدم الجرأة في إجلاس النجوم الذين لا يقدمون شيئاً، مثل فالفيردي وكامافينغا وبيلينغهام، خوفا من غضبهم، بينما يسهل عليه استبعاد لاعبين مثل غولر أو براهيم دياث.
فيما يطالب مؤيدو ألونسو بالصبر عليه، مشيرين إلى أنه “مدرب عظيم” أثبت نجاحه في الدوري الألماني، وأن المشكلة تكمن في “عدم رغبة اللاعبين في الركض والتضحية” ،وطالبوه في ذات الوقت بأن يكون “شجاعا” وأن يلعب باللاعبين الذين يؤمنون بفكره.
ثامنا، التخطيط التقني وقصور التشكيلة.
و يجمع الرأي العام على أن التخطيط الرياضي للموسم كان معيبا، مما خلق خللا هيكليا في التشكيلة ،مع غياب صانع اللعب بعد الفراغ الذي خلفه توني كروس ولوكا مودريتش المشكلة الأكبر ، فيما لا يوجد بديل طبيعي لـ “عقل مدبر” في خط الوسط ،فبيلينغهام وغولر هما لاعبا خط وسط مهاجم وليسا صانعي لعب.
تاسعا، خلل في الدفاع والهجوم مع الحاجة الملحة لقلبي دفاع جديدين في ظل الإصابات المتكررة لكارفاخال وألابا و ميليتاو، والبحث عن جناح أيمن قوي لخلق التوازن، حيث يعتمد الفريق بشكل مفرط على الجبهة اليسرى .
عاشرا ،الحاجة إلى الدماء الجديدة، و يطالب عدد كبير من عشاق النادي بضرورة الاعتماد على نجوم الأكاديمية (الكانتيرا) مثل فورتيا وخوان وبيتارش، الذين يمتلكون الشغف والرغبة في الجري والتضحية، و”مستعدون للعب ” .
وأصبح مصير ألونسو مرتبطا بنتيجة مباراة مانشستر سيتي، مع طرح الأسماء التالية كبدائل محتملة في حال إقالته: يورغن كلوب أو أنطونيو كونتي كخيارات أجنبية لفرض الانضباط ،و راؤول غونزاليس ،الذي يرى البعض أنه الأنسب لكونه من “أبناء النادي” ولديه دراية كبيرة بالفريق.