تثير القاعدة العسكرية الاستراتيجية، التي توجد بجيبوتي و تهدف إلى تحقيق نقطة تحول في التطور التسليحي للصين بحلول عام 2050، تثير قلق الولايات المتحدة ودولا أخرى.
و كشفت الصين النقاب عن أول قاعدة عسكرية لها في الخارج، تقع في جيبوتي بشرق أفريقيا، وهي مستودع ضخم للأسلحة كان قيد الإنشاء منذ عام 2016.
وقد لفت وجود هذه القاعدة، الواقعة في القرن الأفريقي، انتباه العالم مؤخرا .
ووفقا لتقارير المعهد البحري الأسترالي (ANI)، فإن القاعدة تعمل بكامل طاقتها منذ عام 2022، وكان هدفها حتى الآن هو دعم السفن الحربية الصينية المنتشرة في المحيط الهندي.
وتتزامن أعمال توسيع هذه القاعدة مع خطط الرئيس الصيني شي جين بينغ الطموحة لتحديث الجيش الصيني بحلول عام 2050.
وقد يمثل تطوير هذه المنشأة العسكرية نقطة تحول نحو هدف الصين بأن تصبح أكبر مركز قيادة عسكري في العالم.
الميزانية والتصميم:
بلغت ميزانية إنشاء القاعدة أكثر من 515 مليون يورو ،وقد صُممت “لتحمل هجوما مباشرا”، وفقا للمحلل البحري HI Sutton، الذي وصفها بأنها مبنية “بشكل محصن بطبقات من الدفاعات تبدو كحصن “.
الموقع الاستراتيجي:
تقع القاعدة في موقع استراتيجي حاسم عند مضيق باب المندب، بين خليج عدن والبحر الأحمر، مما يسمح لها بمراقبة قناة السويس، وهي طريق تجاري رئيسي بين آسيا وأوروبا.
مخاوف دولية ودعوات للاستعداد:
أثار وجود القاعدة العسكرية الصينية في جيبوتي حالة تأهب في العديد من الدول، خاصة في الولايات المتحدة.
ويُعتقد أن صفقات الأسلحة والتكنولوجيا المتقدمة التي أبرمتها الصين مع روسيا تهدف إلى :غزو تايوان قريبا”.
و يرى مسؤولون أمريكيون أن نوايا الرئيس الصيني تُعد “إعلانا لغزو واسع النطاق بحلول عام 2027″، ويدعون إلى الاستعداد لهذه المواجهة المحتملة .
مطالب البنتاغون:
في مواجهة التهديد الصيني المحتمل، أبدى البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) قلقه بشأن النزاعات المستقبلية، وطالب بمضاعفة أو مضاعفة إنتاج الأسلحة الأمريكية أربع مرات لتجديد الترسانة الأمريكية.
تعود العلاقات الدبلوماسية بين الصين وجيبوتي إلى عام 1979، وقد تم تأمين المنطقة لبناء القاعدة في عام 2015 بعد موافقة اللجنة العسكرية المركزية الصينية على الاقتراح الذي قدمته جامعة الدفاع الوطني التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني.