“منصات النقد المشتركة” تعيد رسم الخريطة البنكية في أوروبا
هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون
تشهد البنية التحتية للقطاع البنكي الأوروبي تحولا جذريا يلوح معه أفق نهاية عهد أجهزة الصراف الآلي التقليدية، لتفسح المجال أمام جيل جديد من المنصات الرقمية الموحدة ، مدفوعة بالتسارع الرقمي وتراجع الاعتماد على النقد.
وتكشف المؤشرات الإحصائية عن تحول عميق في سلوكيات المستهلكين، إذ انخفضت المعاملات النقدية للأفراد في غرب أوروبا إلى 51%، مقارنة بنحو 68% قبل سنوات قليلة.
هذا العزوف التدريجي، الذي يتزامن مع الارتفاع الحاد في تكاليف صيانة الشبكات الحالية، دفع كبريات المجموعات البنكية الكبيرة إلى تبني استراتيجية الاندماج وتوحيد شبكاتها تحت مظلة خدمة مشتركة أُطلق عليها اسم “خدمات النقد” (Cash Services).
وتسعى هذه المؤسسات إلى تسريع وتيرة هذا الانتقال، حيث يُتوقع إنشاء قرابة 7000 موقع للجيل الجديد من هذه الآلات داخل الفروع المصرفية وخارجها كمرحلة أولى. وفي المقابل ،سيتم مباشرة سحب نحو 3000 صراف آلي تقليدي خلال الأشهر القليلة المقبلة، وتتركز هذه الإجراءات أساسا في بعض المناطق الحضرية .
ولا تقتصر الآلات الجديدة على سحب الأموال فحسب، بل تمثل منصات متعددة الخدمات تتيح للمستخدمين إيداع الشيكات والسيولة النقدية.
ويتميز النظام بقدرته الذكية على التعرف التلقائي على البنك التابع له العميل بمجرد إدخال بطاقته البنكية، لتتكيف الواجهة فورا مع الهوية البصرية لمصرفه، مع ضمان مجانية العمليات دون تحميل المستخدم أي رسوم إضافية جراء السحب خارج شبكته الأصلية.