قرر مهنيو قطاع سيارات الأجرة في مدينة سبتة السليبة شل حركتهم صباح اليوم الاثنين، والدخول في احتجاج رسمي تعبيرا عن غضبهم العارم إزاء موجة الاعتداءات والسرقات التي استهدفت زملائهم مؤخراً.
وقد اختار المحتجون ساحة “شورييو” (Chorrillo) مكانا للتجمع في خطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على مدبري الشأن العام لتوفير حماية حقيقية لشغيلة هذا القطاع الحيوي.
تأتي هذه الانتفاضة المهنية عقب حادثين دمويين وقعا في ظرف أيام قليلة، مما عمق الشعور بالخوف وانعدام الأمن لدى السائقين الذين يجدون أنفسهم في خط المواجهة الأول مع الجريمة حسب صحيفة “إلفاروديسيوطا”.
و لم يكد القطاع يستفيق من صدمة الاعتداء الأول حتى تلقى ضربة ثانية أكثر خطورة، مما جعل الصبر “ينفد لدى المهنيين”:
حادثة “غران فيا”: شهد يوم الخميس الماضي اعتداءً على سائق بواسطة آلة حادة من قبل جزائريين في قلب المدينة. ورغم إدانة الجناة، إلا أن السائقين عبروا عن استيائهم من الأحكام القضائية التي اعتبروها “مخففة” ولا تشكل رادعا حقيقيا.
سطو مسلح في “أركوس كيبرادوس”: وقع الحادث الأخطر مساء أمس الأحد، حيث تعرض سائق مخضرم لكمين محكم في حي يفتقر للإضاءة العمومية، حيث تم تهديده بمسدس وسرقة حصيلة عمله اليومي تحت تهديد السلاح.
مطالب السائقين: “اتصال مباشر” مع الأمن
لا يطالب أصحاب سيارات الأجرة بوعود شفوية، بل بإجراءات تقنية وميدانية ملموسة لضمان سلامتهم:
الربط المباشر بالشرطة: يطالب المهنيون بتفعيل نظام إنذار أو ربط لاسلكي مباشر مع غرف العمليات الأمنية للتبليغ الفوري عن أي طارئ.
تحسين البنية التحتية: أثار السائقون مجددا قضية غياب الإنارة في بعض الأحياء الهامشية، معتبرين أن الظلام يمثل “بيئة خصبة” للمجرمين لتنفيذ كمائنهم.
تكثيف الدوريات: المطالبة بوجود أمني مرئي، خاصة في الفترات المسائية وفي المناطق التي تُصنف كـ “نقاط سوداء”.