أوروبا ارتكبت “خطأً استراتيجيا” بخفض الاستثمارات النووية (مسؤولة)

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

دعا كل من إيمانويل ماكرون وأورسولا فون دير لاين، خلال قمة عُقدت يوم أمس الثلاثاء في باريس، إلى تقديم دعم قوي للطاقة النووية المدنية، التي وصفها المسؤولان بأنها أداة حاسمة لتحقيق السيادة في مجال الطاقة.
اعتراف بالخطأ وتغيير في المسار:
وصرحت رئيسة المفوضية الأوروبية خلال كلمتها أمام ممثلي نحو أربعين دولة ومنظمة دولية قائلة: “إن خفض حصة الطاقة النووية كان اختيارا، وبالنظر إلى الماضي، فقد ارتكبت أوروبا خطأً استراتيجيا بالابتعاد عن مصدر طاقة موثوق، واقتصادي، ومنخفض الانبعاثات..” .
وتأتي هذه القمة، التي نظمتها فرنسا (إحدى القوى النووية المدنية الرائدة عالميا بـ 57 مفاعلا)، لتسليط الضوء على أهمية الطاقة منزوعة الكربون والسيادية، خاصة في ظل تقلبات أسواق الطاقة الناجمة عن الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، والتي تذكر العالم بضعف الدول المعتمدة على استيراد الوقود الأحفوري.
دعوة لتعبئة الاستثمارات:
حث الرئيس الفرنسي الجهات العامة والخاصة على القيام بدورها لمواصلة تعبئة الاستثمارات لتطوير القطاع النووي، واصفا إياه بـ “قطاع المستقبل”.
كما وجه نداء مباشرا للأبناك وصناديق الاستثمار للمساهمة في تمويل المشاريع الأكثر مخاطرة، مستشهدا بالنموذج البريطاني كمعيار يجب تجاوزه.
استراتيجية المفاعلات الصغيرة (SMR):
من المتوقع أن يكشف الاتحاد الأوروبي خلال هذه القمة عن استراتيجيته لتسريع تطوير المفاعلات النووية الصغيرة النمطية (SMR) في أوروبا، بهدف طرحها تجاريا بحلول عام 2030. وتسعى بروكسل من خلال ذلك إلى:
تفادي التأخر التكنولوجي أمام الصين والولايات المتحدة.
دفع الشركات الناشئة الأوروبية للتعاون والاندماج لزيادة وتيرة الإنتاج.
سياق القمة وأهدافها:
وينعقد هذا اللقاء بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام يوافق الذكرى الخامسة عشرة لحادثة فوكوشيما والذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل.
وتسعى باريس لجعل هذا الحدث استمرارا لإعلان مؤتمر المناخ (COP28) في دبي، والذي يهدف إلى مضاعفة القدرات النووية المثبتة ثلاث مرات بحلول عام 2050.
وبالتوازي مع هذا الاجتماع، سيلتقي وزراء طاقة مجموعة السبع لمناقشة سبل مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط وتأثيراته على أسعار الوقود العالمية.

error: Content is protected !!