اكتشاف أثري مذهل في جبل طارق: “كبسولة زمنية” لـ 40 ألف سنة
هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون
في اكتشاف وُصف بأنه “كبسولة زمنية” نادرة، أعلن باحثون من متحف جبل طارق الوطني ،اليوم الاثنين، عن فتح حجرة سرية داخل كهف “فانغارد” (Vanguard Cave) ظلت معزولة تماما عن العالم الخارجي لمدة تقارب 40.000 سنة.
تفاصيل “الغرفة المفقودة” في كهوف غورام:
يقع الاكتشاف الجديد ضمن مجمع كهوف غورام، المصنف كإرث عالمي من طرف اليونسكو.
وأبرز ما تم العثور عليه:
الموقع: حجرة بطول 13 مترا تقع في الجزء العلوي من سقف الكهف، كانت مغطاة بالرمال والترسبات منذ العصر الجليدي.
البقايا الحيوانية: عثر علماء الآثار على عظام لحيوانات انقرضت أو اختفت من المنطقة، مثل الوشق، والضبع، والنسر الأسمر، بالإضافة إلى علامات مخالب لحيوان مفترس كبير وقشرة سلحفاة بحرية.
الأهمية التاريخية: أوضح مدير المتحف، كلايف فينلايسون، أن عمر الرمال التي سدت الغرفة (40 ألف عام) يؤكد أن إنسان “نياندرتال” هو من استخدم هذا المكان قبل انقراضه.
لماذا جبل طارق؟ آخر معاقل النياندرتال:
تعتبر كهوف جبل طارق (غورام، فانغارد، هانيا، وبينيت) مفتاحا لفهم السلوك البشري القديم:
تغيير النظرة التقليدية: أثبتت هذه الكهوف أن النياندرتال لم يكونوا “بدائيين” ، بل كانوا يصطادون الطيور والحيوانات البحرية، ويستخدمون الريش للزينة، ويقومون بنقوش تجريدية.
الملجأ الأخير: تشير تأريخات الكربون المشع إلى أن هذه الكهوف كانت مأهولة بين 33.000 و24.000 عام مضت، مما يجعلها واحدا من آخر الملاجئ التي عاش فيها النياندرتال في أوروبا قبل اختفائهم النهائي.