الاستئناف السنغالي أمام محكمة “الطاس” له أسس قانونية هشّة (خبير)
هالة انفو. عبد العزيز حيون
أكد الخبير الدولي ،سمير بنيس، أن الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS) للاعتراض على منح لقب “كان 2025” للمغرب، “ضعيف جدا من الناحية القانونية”.
و سلط تحليل نشره موقع “Médias24” للخبير الدولي الضوء على تباين صارخ، ففي حين يسود غضب عارم في دكار، تبدو الحجج القانونية لقلب قرار “الكاف” هشة للغاية.
وأوضح أن الرد السنغالي، الذي يقوده المحامي الإسباني الشهير خوان دي ديوس كريسبو، يعتمد بشكل كبير على العاطفة والاحتجاج على “واقعة إلغاء التفوق الميداني (0-1) لصالح فوز إداري مغربي (3-0).
و تدفع الضغوط الشعبية و السياسية في غرب أفريقيا الاتحاد السنغالي للمضي قدما في الإجراءات، حتى وإن كانت النتيجة غير مضمونة.
أسس قانونية توصف بالهشاشة:
يشير التحليل القانوني في “Médias24” إلى عدة عقبات كبرى تواجه “أسود التيرانغا”:
سيادة قانون “الكاف”: المادتان 82 و84 واضحتان ولا تحتملان التأويل، فانسحاب اللاعبين من الملعب، ولو مؤقتا، دون إذن صريح من الحكم، يُصنف كـ “انسحاب”. وعودتهم لاحقا لا تمحو المخالفة الأصلية.
إثبات واقعة الانسحاب: الصور التي تظهر مغادرة الفريق بأكمله (باستثناء ساديو ماني) لأرضية الملعب تشكل دليلا ماديا يصعب دحضه أمام خبراء لوزان.
سوابق محكمة “الطاس”: تاريخيا، تتردد المحكمة كثيرا في التدخل في القرارات الانضباطية للاتحادات القارية، إلا في حال وجود عيب إجرائي فاضح، وهو ما لا يبدو متوفرا هنا حيث التزمت “الكاف” ببروتوكولاتها حرفيا.
الرد الاستراتيجي للمغرب:
في مواجهة هذا التهجم، لم يقف المغرب مكتوف الأيدي:
دفاع من النخبة: حشدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ثلاثي خبراء (ناصري ومشاركوه / إيه آند أو شيرمان) مدعوماً بـ مستشار سابق في محكمة “الطاس”، وهو عنصر جوهري للتنقل في دهاليز المحكمة السويسرية.
هدوء مؤسساتي: يتعامل المغرب مع هذه المرحلة بثقة، مستندا إلى نصوص القوانين بدلا من تفسير أحداث المباراة.
ختاما، إذا كانت السنغال “قد كسبت معركة التواصل عبر تصريحات مدوية” ، فإن ” معركة القانون تميل كفتها لصالح المغرب”.
وسيكون حكم “الطاس” المرتقب في الأشهر المقبلة هو الفيصل النهائي في مصير “كان 2025”.