ذكرت صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” أن تحقيقات وحدة UDYCO التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية كشفت عن تفاصيل صادمة حول كيفية نجاح شبكات تهريب المخدرات في اختراق “الخط الأحمر” الفاصل بين القانون والجريمة.
وأوضحت الصحيفة أن التسجيلات الصوتية الموثقة في ملف “نفق المخدرات” أظهرت أن الرشاوى كانت الأداة الأساسية لضمان “الطريق الآمن” للشحنات الضخمة.
فضيحة شاحنة البطاطس: 15 طنا من الحشيش في ألمرية:
تعد واقعة ضبط 15 طنا من الحشيش في ميناء ألمرية إحدى أهم الركائز في التحقيق:
سجلت أجهزة التنصت حالة من الذهول والغضب لدى قادة الشبكة، حيث تساءلوا: “كيف حدث هذا والطريق كان مدفوع الأجر؟”.
الشكوك: بدأت المنظمة تشك في “خيانة” العناصر الأمنية التي تقاضت الرشوة، أو أنهم لم يتسلموا نصيبهم في الوقت المناسب.
دليل الاختراق: للحصول على إثبات بأن المخدرات صودرت ولم تُسرق (ما يسمى بـ “El vuelco”)، قام أحد عناصر الشرطة بإرسال فيديو حصري للعصابة يظهر لحظة تفريغ الشحنة في الميناء.
وحسب الصحيفة، أكدت التحقيقات أن الشبكة كانت تعتقد أنها تسيطر على الممرات البحرية بفضل “الرواتب” التي تدفعها:
الرشوة المزدوجة: تفاخر زعيم الشبكة بأن لديه “طريقا جيدا” لأنه يدفع الرشاوي.
فلسفة الزعيم: يقول رئيس الشبكة الإجرامية في أحد التسجيلات: “في حياتي دائما ما أضع المال أمامي لإزاحتهم من الطريق.. عندما كنت أعمل في سبتة السليبة، كان الحرس المدني يعمل معي، كنت أعطيه المال ويضع هو البضاعة معي”.
قاعدة الدفع: يضيف الزعيم: “إذا لم تدفع للشرطة، فلن تنهي عملك أبدا، العمل لا يسير هكذا”.
ووفق المصدر،طورت الشبكة أساليب مبتكرة لضمان ولاء العناصر الأمنية الفاسدة:
اختبار الورقة: للتأكد من هوية الشرطي “المشترى” عند نقطة الإركاب، يتم استخدام ورقة نقدية مقسومة لنصفين ،نصف مع المهرب ونصف مع الشرطي المطابق.
المبالغ: تشير التسجيلات إلى مبالغ ضخمة، حيث ذُكر رقم 120.000 يورو مقابل تسهيل مرور “الأوراق” (الشحنات).
كانت الشبكة تتلقى معلومات حول تحركات الزوارق السريعة التابعة للأمن، ليختاروا الأيام التي تكون فيها المطاردات “أقل سرعة” أو “فاعلية”.
وحسب المصدر كذلك ،لم تكن هذه المنظمة مجرد عصابة، بل كانت تعمل كشركة توزيع دولية تضم:
شركات نقل قانونية كغطاء.
وكلاء شحن .
خبراء في غسيل الأموال.
أعضاء في قوات الأمن كشركاء أساسيين.