في خطوة لم تكن متوقعة لسنوات ، قرر الاتحاد الأوروبي فرض واقع جديد على التسوق عبر الإنترنت بدءا من21 أبريل .
و قررت بروكسل وضع حد لتدفق المنتجات الرخيصة القادمة من الصين عبر منصات شهيرة مثل Shein وTemu وAlibaba،
مما سيجعل المشتريات المعنية “أغلى ثمنا” وأكثر خضوعا للمراقبة.
1. نهاية “الإعفاء من الجمارك” (حاجز الـ 150 يورو)
كانت الاستراتيجية الكبرى لهذه المنصات تعتمد على إبقاء قيمة الطلبات أقل من 150 يورو للاستفادة من الإعفاء من الرسوم الجمركية داخل الاتحاد الأوروبي.
الإجراء الجديد: اقترحت المفوضية الأوروبية إلغاء هذا الإعفاء كليا.
النتيجة: كل طرد يدخل من الصين، مهما كانت قيمته بسيطة، سيخضع للرسوم الجمركية والضرائب، مما سيؤدي لارتفاع الأسعار على المستهلك النهائي في دول الاتحاد الأوروبي.
2. تشديد الرقابة: إنشاء سلطة جمركية أوروبية
لم يعد الأمر يتعلق بالمال فقط، بل بالأمان والجودة:
سلطة موحدة: تدرس بروكسل إنشاء سلطة جمركية مركزية على مستوى الاتحاد الأوروبي لتنسيق مراقبة الشحنات.
تكنولوجيا متطورة:سيتم استخدام أدوات تقنية ذكية للكشف عن المواد الخطرة أو المنتجات التي لا تحترم معايير السلامة الأوروبية (والتي غالبا ما يتم تجاهلها في المنتجات منخفضة التكلفة).
3. لماذا الآن؟ (الأسباب وراء “الانتفاضة” الأوروبية)
الاستدامة والبيئة: يعتبر الاتحاد الأوروبي أن النموذج القائم على “المنتجات الرخيصة وقصيرة العمر” يولد كميات هائلة من النفايات ويترك بصمة كربونية ضخمة بسبب الشحن الجوي المكثف.
المنافسة العادلة:تهدف الإجراءات لضمان عمل الشركات الصينية بنفس قواعد اللعبة التي تخضع لها الشركات الأوروبية، والتي تدفع ضرائب وتلتزم بمعايير بيئية صارمة.
أرقام مقلقة: على سبيل المثال،في عام 2025، اشترى نحو 29.4 مليون إسباني، عبر الإنترنت، وذهب ثلث هذه المشتريات (34%) مباشرة إلى المنصات الصينية.
ويعتقد خبراء أوروبيون أن رفع أسعار المنتجات القادمة من الصين لن يجعل المستهلكين يتجهون لاقتناء المنتجات المحلية، لأن إغراء “الأسعار الصينية” سيظل أقوى رغم الضرائب.