هل ستصبح “تشيرنوبيل” قابلة للسكن مرة أخرى؟

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

لقد مر أكثر من 40 عاما على أكبر كارثة في تاريخ الطاقة النووية، والأسئلة حول مستقبل المنطقة بدأت تأخذ طابعا علميا أكثر دقة.
تعتبر مأساة “تشيرنوبيل” (1986) واحدة من أخطر الحوادث في تاريخ البشرية الحديث.
فقد تسببت الانفجارات في مفاعل المحطة النووية في أضرار غير مسبوقة، مما أجبر سكان المنطقة على الفرار، وحول مدينة “بريبيات” القريبة (التي كان يقطنها 50 ألف نسمة، معظمهم من عمال المحطة) إلى “مدينة أشباح”.
المواد المشعة: تحدي الزمن والبيئة:
على عكس حادثة “فوكوشيما”، أطلق انفجار تشيرنوبيل كميات هائلة من السيزيوم، الاسترونتيوم، اليود، والبلوتونيوم مباشرة في البيئة المحيطة، مما أدى إلى إنشاء “منطقة حظر” تمتد لـ 30 كيلومترا.
اليود-131: تبدد خلال أسابيع من الحادث.
السيزيوم-137 و الاسترونتيوم-90: هما التحدي الأكبر حاليا، حيث يحتاجان لعقود حتى يتلاشيا.
السيزيوم وُجد على عمق يصل إلى 90 سنتيمترا تحت السطح، بينما يمثل الاسترونتيوم خطرا كبيرا على العظام في حال استهلاك أغذية مزروعة في تربة ملوثة.
متى يمكن العودة الى المنطقة المتضررة ؟
تشير التقديرات العلمية إلى أن المنطقة قد تصبح آمنة تماما بعد مرور 300 عام على الحادث (أي حوالي عام 2286)، حيث ستكون نظائر السيزيوم والاسترونتيوم قد تلاشت شبه كليا.
ومع ذلك، يرى الخبراء أن:
1. العودة المبكرة: قد تساهم جهود التنظيف المستمرة وعوامل التعرية الطبيعية في تسريع عودة النشاط البشري قبل هذا الموعد.
2.خطر البلوتونيوم: توجد عناصر مثل “البلوتونيوم-239” التي تحتاج إلى 24.000 عام لتتحلل، لكنها لا تشكل خطرا قاتلا إلا في حالة الابتلاع المباشر.

error: Content is protected !!