السائح المغربي محرك أساسي للسياحة الإسبانية بمليار يورو

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

يبدو أن الجسور التي تربط بين ضفتي المضيق لم تعد تقتصر على الجغرافيا والتاريخ والمبادلات التجارية النوعية المعتادة فحسب، بل تجاوزت ذلك الى قطاع السياحة الذي أضحى محركا اقتصاديا ضخما تستفيد منه إسبانيا .
وكتبت صحيفة “آس” لفك رموز هذا المعطى أن المعطيات والمؤشرات المالية أثبتت أن هناك طفرة غير مسبوقة في السياحة المغربية المتوجهة نحو إسبانيا، مما يجعل السائح المغربي أحد المحركات الأساسية لقطاع السياحة في الجارة الشمالية.
وأوضح التقرير أنه لم تعد مدريد أو برشلونة بالخصوص هي الوجهة الأساسية للسياح المغاربة وإنما انتقل الاهتمام بشكل بارز الى إقليم الأندلس ،حيث يضخ المغاربة دماءً جديدة في الاقتصاد المحلي بشكل خاص.
1. أرقام تعكس القوة الشرائية:
شهد عام 2025 قفزة هائلة في إنفاق الزوار المغاربة في إسبانيا:
إجمالي الإنفاق:
وصل إلى 1.084 مليون يورو، بزيادة قدرها 16.7% عن العام السابق.
متوسط الإنفاق:
ينفق السائح المغربي ما متوسطه 1193 يورو لكل إقامة، بمعدل 193 يورو يوميا.
الفئة المستهدفة: التقرير يشير إلى أن 77.1% من هؤلاء المسافرين هم من حملة الشهادات العليا ومعظمهم ينشط في قطاع الأعمال.
2. الأندلس: الوجهة “الآمنة” و المفضلة:
يستمر إقليم الأندلس في صدارة الوجهات الجاذبة للمغاربة، حيث تستقطب 47.7% من إجمالي الزيارات، تليها مدريد وكتالونيا عامة.
عامل “البيت الثاني”:
يمتلك العديد من المغاربة ،حسب الصحيفة ، مساكن ثانوية في كوستا ديل سول (ماربيا، إستيبونا، توريمولينوس)، مما يجعل زياراتهم متكررة على مدار العام.
الارتباط بالهوية:
ورأت الصحيفة أن الزائر المغربي بشعر برابط نفسي ووجداني وثيق بنمط الحياة المتوسطي، حيث أكد 54% من الزوار المعنيين أنهم زاروا إسبانيا أكثر من عشر مرات.
3. تحول نحو “السياحة الراقية” Sophisticated
تغير بروفايل السائح المغربي من مجرد باحث عن الاستجمام إلى باحث عن تجارب “أكثر رقيّا”:
التسوق الفاخر:
أصبحت الماركات العالمية والمراكز التجارية الكبرى ركيزة أساسية في برنامج الرحلة.
الثقافة والترفيه:
هناك توجه متزايد نحو استهلاك الفعاليات الثقافية والخبرات الحضرية المتطورة.
و يتصدر المغاربة قائمة الأسواق المستفيدة من التسوق “المعفى من الضرائب” (Tax-Free) في عدة مناطق إسبانية.
ويستنتج من التقرير أن هذا الجيل الجديد من السياح المغاربة لا يساهم فقط في الطفرة الاقتصادية لإسبانيا بشكل بارز ..وإنما أيضا في إعادة تشكيل صورة “المغرب الحديث” في المخيال الإسباني، بعيدا عن الصور النمطية المرتبطة بالهجرة غير النظامية التي تتصدر الأخبار بين الفينة والأخرى.

error: Content is protected !!