“أزمة صامتة” في إسبانيا بشأن تنظيم مونديال 2030

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

سلطت صحف إسبانية، اليوم الأربعاء، الضوء عن “أزمة صامتة” سياسية ورياضية بدأت تطفو فوق سطح الأحداث بإسبانيا بسبب تنظيم مونديال 2030 .
فقد كشف الصحافي المخضرم خوانما ليفا على صفحات “آس” عن “أزمة صامتة” بدأت تطفو على السطح داخل المطبخ السياسي والرياضي الإسباني بشأن ملف تنظيم مونديال 2030 المشترك بين إسبانيا، المغرب، والبرتغال مع خروج رئيس الحكومة الإقليمية الباسكية (Lehendakari) إيمانويل براداليس للإعلان عن مراجعة شاملة وجدية لمشاركة مدينتي بلباو (ملعب سان ماميس) وسان سيباستيان (ملعب أنويتا).
واعتبر المصدر أن خروج المسؤول الإقليمي الإسباني يمثل هزة قوية للجانب الإسباني، ويعيد ترتيب الأوراق التفاوضية واللوجستية بين الدول الثلاث قبل الحسم النهائي للملاعب من طرف الفيفا نهاية هذا العام وبداية عام 2027.
جذور الخلاف: شروط الفيفا الصارمة أم مناورة الميزانيات؟
1. رواية الحكومة الباسكية المحلية ضد مصادر الـ FIFA
موقف “براداليس”: برر رئيس الحكومة الباسكية فتح هذا “التحليل العميق” بظهور “متطلبات وشروط جديدة” فرضتها لجان التفتيش التابعة للفيفا خلال زيارتها الأخيرة للمنطقة في شهر مارس الماضي.
النفي الجازم: في المقابل، نقلت صحيفة AS عن مصادر وثيقة الصلة بالملف نفيها المطلق لفرض الفيفا أي شروط جديدة.
والحقيقة -حسب المصدر- هي أن الفيفا انتقلت من مرحلة “الوعود الشفهية” إلى مرحلة “الالتزامات القانونية والميزانيات المفصلة”.
و تطالب الفيفا المدن بتقديم أرقام دقيقة ومغلقة حول تكاليف الأمن، شبكات النقل، الترويج، و اللوجستيك، وهو ما جعل الإدارة الباسكية تصطدم بحجم الإنفاق الضخم المطلوب منها.
2. العقدة الكبرى: شروط “الحصارية” والتأميم المؤقت
تتجاوز المشكلة الجانب المالي المحض لتصل إلى بنود “السيادة المدنية” التي تفرضها الفيفا على الملاعب، والتي تثير حساسية سياسية في إقليم الباسك:
الاستحواذ الحصري: تطلب الفيفا تسليم الملاعب (سان ماميس وأنويتا) بشكل حصري بالكامل قبل أسابيع من انطلاق المونديال، ومنع أي نشاط محلي فيهما.
السيطرة على الفضاءات: تمتد السيطرة إلى تحديد مساحات شاسعة في المدينتين لصالح رُعاة الاتحاد الدولي، والالتزام بتوفير طاقة استيعابية استثنائية في المستشفيات (الأسرة المتاحة)، الفنادق، وتأمين شبكات النقل بطرق تمنح الأولوية المطلقة لضيوف المونديال.
حالة الملاعب الإسبانية: انسحابات متتالية وانتظار في الطابور:
المشهد العام للمنشآت الإسبانية يعيش حالة من عدم الاستقرار، مما يضغط على الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF):
تأكيد الانسحاب رسميًا :مالقة ولا كورونيا،بسبب العجز عن التجاوب مع الالتزامات المالية والإنشائية الصارمة للفيفا.
محيط الشك والقلق :بلباو وسان سيباستيان ،بسبب مراجعة باسكية شاملة للميزانيات، وسط اتهامات سياسية من الحزب الشعبي (PP) بوجود خلفيات سياسية وراء التردد.
ملاحظات تقنية معلقة إشبيلية (La Cartuja) بسبب أن لجان الفيفا أبدت في مارس الماضي مخاوف جدية بشأن “ممرات الوصول” والتدفق البشري حول الملعب.
في قائمة الانتظار: فالنسيا وفيغو تترقبان أي انسحاب رسمي للبلاد الباسكية لتعويضهما ودخول القائمة النهائية المكونة من 9 منشآت.
التباين الحاد في “عقيدة الاستضافة”: في الوقت الذي يتخوف فيه إقليم الباسك من كلفة البنية التحتية وحصرية الملاعب، نرى على الجانب الآخر “اندفاعا استراتيجيا هائلا ” من المغرب.

error: Content is protected !!