البنفسج الإفريقي:من أجمل النباتات المنزلية المنسية رغم سهولة زراعتها
هالة انفو. كتبت:إحسان الزمراني
تنتج هذه نبتة “البنفسج الأفريقي”زهورا بألوان زاهية، لكنها غابت عن الأذهان تدريجيا لصالح نباتات أخرى.
كانت الأمهات و الجدات يعرفن هذه النبتة جيدا بفضل أوراقها الداكنة، وقبل كل شيء، زهورها ذات الألوان الزاهية.
وخلف اسمها الذي يحمل دلالة واضحة، يمكن لهذه النبتة المنزلية الإفريقية الأصل أن تتزين بألوان متعددة ومختلفة تبعا لأصنافها.
ومع ذلك، فمن الغريب أنها فقدت شعبيتها بمرور الوقت أمام نباتات خضراء أخرى أكثر رواجا وأكثر جاذبية من حيث أوراقها الضخمة، مثل نبتة “المونستيرا” (القشطة) أو “الدراسينا”.
بالرغم من هذا التراجع، تمتلك النبتة العديد من المزايا، بدءا من سهولة العناية بها وصولا إلى إزهارها الكثيف الذي يستمر طوال معظم فترات السنة.
ونظرا لحجمها المدمج، فإن طولها لا يتعدى عادة 30 سنتيمترا، مما يجعلها خيارا مثاليا للمساحات الصغيرة، أو رفوف النوافذ، أو المكتبات.
وبخلاف النباتات المدارية العملاقة التي سرعان ما تجتاح المكان وتستحوذ على المساحة، تظل هذه النبتة هادئة ومتواضعة مع إضفاء لمسة لونية مبهجة تتدرج من البنفسجي الداكن إلى الوردي، مرورا بالأبيض والأصفر.
هذه النبتة تُعرف علميا أيضا باسم “السينتبوليا” (*Saintpaulia*). ورغم اسمها، إلا أنها لا تشترك في صفاتها مع البنفسج العادي، في المقابل، فإن وصف “الإفريقي” يعطي مؤشرا صحيحا لموطنها الأصلي، إذ تنحدر من تنزانيا، حيث لفتت أنظار الأوروبيين لأول مرة في القرن التاسع عشر.
وتعد قدرتها على الإزهار بشكل مستمر تقريبا في حال توفر الظروف الملائمة رفيقا مثاليا لداخل البيوت.
نصائح أساسية للزراعة والعناية:
لتحقيق نمو مثالي لهذه النبتة، يجب الأخذ ببعض النصائح الأساسية:
الإضاءة: يحب البنفسج الإفريقي الضوء، لكن دون إفراط.
وتجدر الإشارة إلى أنها تنمو في بيئتها الطبيعية داخل غابات شرق إفريقيا، حيث تحميها المظلة الشجرية الكثيفة من أشعة الشمس المباشرة.
لذلك، يُفضل وضعها بالقرب من النافذة بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة، وفي درجة حرارة تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية.
الري: يجب أن تظل التربة رطبة قليلا، مع الحذر من الوقوع في فخ الإفراط في الري، فهو أخطر عليها من الجفاف.
كما يجب تجنب ترطيب الأوراق نهائيا منعا لظهور بقع مشوهة عليها، ويُعد الري بمعدل مرة واحدة في الأسبوع مثاليّا، مع ملاءمته طبعا لدرجات الحرارة وفصول السنة. وفي فصل الشتاء، وللحد من جفاف الهواء الناتج عن وسائل التدفئة، يمكن وضع بضع كرات من الطين الرطب تحت الأصيص لمساعدتها على تخطي الفصل البارد.
التسميد ونقل النبتة: لا تتطلب النبتة نقلا متكررا إلى أصص أخرى، ويمكن إيقاف التسميد تماما طوال فصل الشتاء، مع الحرص على إزالة الزهور الذابلة بانتظام.
وفي الختام، فإن تقديم الرعاية المناسبة، يمكن للبنفسج الإفريقي أن يعيش لعدة سنوات، بل قد يمتد عمره إلى 10 سنوات وفقا لبعض خبراء المشاتل، وهي ميزة تؤهله بامتياز لاستعادة مكانته المفقودة بين نباتاتنا المنزلية.